يشير مصطلح «الاتفاق» في أحدث المستجدات إلى حدثين متباينين تماماً يشغلان الرأي العام، أحدهما رياضي والآخر جيوسياسي واقتصادي. على الصعيد الرياضي، يستعد فريق الاتفاق السعودي لخوض مباراته ضمن الجولة الافتتاحية من دوري أبطال الخليج أمام كاظمة الكويتي، حيث عقد المدرب آرثر بوباس مؤتمراً صحافياً في الدمام يوم الثلاثاء لاستعراض جاهزية الفريق. وعلى الصعيد الدولي،ثار جدل واسع حول اتفاق الديزل بين واشنطن وموسكو، الذي يقضي بتوريد روسيا لأكثر من 300 ألف طن من الديزل في المرحلة الأولى، وهو ما انتقدته رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني بينما دافع عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمسؤولون الروس.
استعدادات الاتفاق السعودي وتحديات البطولة الخليجية
تركز تحضيرات نادي الاتفاق حالياً على المباراة المرتقبة ضد كاظمة الكويتي، والتي تأتي ضمن افتتاح منافسات دوري أبطال الخليج. وأكد المدرب آرثر بوباس خلال المؤتمر الصحافي أن الفريق يهدف لتحقيق نتيجة إيجابية وإسعاد الجماهير. وأشار بوباس إلى شوط ثانٍ جميل في المباراة السابقة، مشدداً على الحاجة للتركيز داخل الملعب لضمان الاستمرار بنفس المستوى. ورداً على الانتقادات بشأن إضاعة الفرص في المباريات السابقة، قال بوباس إن «الأهداف قادمة»، معرباً عن اقتناعه التام بأسلوب اللعب وقدرة الفريق على الوصول للمرمى بشكل متكرر. من جانبه، أكد المدافع عبد الله الخطيب عزم الفريق على تحقيق البطولة خطوة بخطوة بدءاً من صافرة الحكم الأولى. وذكر الخطيب أن تحقيق المنتخب السعودي لقب خليجي 27 يعد أكبر محفز للاعبي الاتفاق لتسجيل أسمائهم في سجل المنجزات الكروية. كما وصف بوباس السعودية بالبلد العظيم، وتطرق لحضوره إليها عام 2017، معزياً الشعب السعودي بعد أحداث الرياض الأخيرة، مما يعكس اندماج الجهاز الفني مع البيئة المحلية وتفاعله مع قضاياها.
تداعيات اتفاق الديزل الروسي الأمريكي والمواقف الدولية
على الساحة الدولية، شكل إعلان اتفاق الديزل بين واشنطن وموسكو محور نقاش حاد. ويقضي هذا الاتفاق بتوريد روسيا لكميات كبيرة من الديزل لتلبية احتياجات الأسواق الأمريكية والعالمية، وهو ما أدى إلى استئناف روسيا تحميل صادرات الديزل من ميناء بريمورسك على بحر البلطيق. وكشفت بيانات بورصات لندن عن تحميل ناقلة تحمل حوالي 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت في 13 تشرين الأول/أكتوبر ومتجهة نحو المغرب. انتقدت جيورجيا ميلوني هذا الاتفاق في تصريحات يوم الأربعاء، ودعت الاتحاد الأوروبي لتعيين شخصية ذات ثقل لتمثيل أوروبا في المفاوضات الروسية الأوكرانية وتوحيد الموقف الأوروبي. ولم تستبعد ميلوني منح مجموعة E3 (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) تفويضاً رسمياً للتفاوض نيابة عن الاتحاد الأوروبي إذا تحركت بشكل منفرد. في المقابل، دافع دونالد ترامب عن الصفقة، مذكراً بأن الاتحاد الأوروبي دفع لروسيا 250 مليار دولار مقابل الطاقة، ودعا الرئيس الأوكراني زيلينسكي للتركيز على التوصل لاتفاق مع روسيا بدلاً من الحديث عن صفقة الديزل. من الجانب الروسي، أشاد كيريل دميترييف، ممثل الرئيس الروسي، بالاتفاق واعتبره مكسباً للبلدين وأثره إيجابي على السوق العالمية. وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الاتفاق يخدم مصالح موسكو وواشنطن والعالم، منتقداً ما وصفه بنفاق أوروبا. وأوضح ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، أن الحظر على صادرات الديزل رُفع جزئياً اعتباراً من 10 تشرين الأول/أكتوبر، متوقعاً زيادة الصادرات إلى ما بين 3 ملايين و3.5 مليون طن شهرياً بحلول نهاية العام.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر