أثار الكشف الأخير عن سيارة «تسلا» رودستر الجديدة اهتماماً واسعاً لدى الباحثين، حيث كشف إيلون ماسك عن السيارة في عرض أقيم مساء الخميس في منشأة اختبار تابعة لشركة سبيس إكس بولاية تكساس الأميركية. يركز الاهتمام على القدرات الاستعراضية غير المسبوقة للسيارة، والتي تشمل التسارع من صفر إلى 60 ميلاً في الساعة في أقل من ثانية واحدة، واستخدام نفاثات هوائية للقفز وتنفيذ حركات معقدة مثل الشقلبة والهبوط الآمن.
قدرات استعراضية وتقنيات متطورة
شهد العرض قدرة السيارة على تسلق منحدراً حاداً باستخدام قوة شفط أسفل الهيكل، ثم التعليق به وهي مقلوبة رأساً على عقب. أوضح نائب رئيس تسلا لهندسة المركبات، لارس مورافي، أن نظام الشفط يمكنه توليد حتى قوتين من الجاذبية لتثبيت السيارة في هذا الوضع المقلوب. أشار ماسك إلى أن السيارة مزودة بدوافع للتحكم في الارتفاع ودفّاعات رئيسية في الخلف، مما يسمح لها بالتحليق مثل صاروخ. نفذت السيارة أيضاً حركة "kickflip" فوق صف من سيارات تسلا المتوقفة باستخدام النفاثات الهوائية نفسها.
تعتمد هذه التقنية على 10 فوهات وخزانات هواء فائقة الضغط، وهي نتيجة تعاون بين تسلا وسبيس إكس. لم يكن هناك سائق داخل السيارة خلال العرض لضمان السلامة، نظراً لأن نجاح التجربة غير مضمون. علق ماسك بعد العرض قائلاً "حسناً لقد نجحت"، مشيراً إلى أن السيارة ليست محسّنة من حيث السلامة في وضعها الحالي.
جدل حول مفهوم الطيران ومواعيد الإنتاج
أثار العرض ردود فعل متباينة بشأن طبيعة القدرات المعروضة. شكك روجر كونور من المتحف الوطني للطيران والفضاء في قدرة السيارة على الطيران لمسافات طويلة أو التحليق المستمر. اعتبر كونور أن ما عُرض هو مجرد قفز وليس طيراناً حقيقياً، مشيراً إلى صعوبة الجمع بين خصائص السيارات والطائرات. في سياق متصل، ذكرت شركة أليف الناشئة في كاليفورنيا أنها تطوّر سيارة طائرة تزن 254 رطلاً فقط وتتسع لشخص واحد، مما يضع عرض تسلا في إطار المنافسة الناشئة في مجال التنقل الجوي الشخصي.
أعلن ماسك أن إنتاج رودستر سيبدأ عام 2028، مع توفر ثلاثة طرازات: Performance وThrust وRocket. نسخة Rocket متاحة بالدعوات فقط، بينما بدأت تسلا في تلقي طلبات الحجز عبر موقعها الإلكتروني. يتجاوز مدى سيارة رودستر 300 ميل، وتزيد السرعة القصوى لنسخة Rocket على 230 ميلاً في الساعة. لم يتم الإعلان عن أسعار محددة لهذه الطرازات في الوقت الحالي.
تغييرات في أنظمة القيادة الذاتية في أوروبا
في تطور منفصل يتعلق بتقنيات تسلا، غيرت الشركة اسم نظام مساعدتها المتقدم في أوروبا من القيادة الذاتية الكاملة المُشرفة إلى القيادة المساعدة من تسلا. جاء التغيير بعد اعتراضات من وزير النقل الألماني ستيفن بيلجر على أن التسمية السابقة كانت مضللة. شدد الوزير الألماني على أن النظام يتطلب من السائقين متابعة الطريق والتدخل عند الضرورة. شكر إيلون ماسك الوزير الألماني خلال مؤتمر على منصة إكس هذا الأسبوع.
كانت هولندا أول دولة أوروبية تجيز نظام القيادة الذاتية الكاملة الخاضعة للإشراف قبل أسابيع قليلة. أفادت تقارير بأن حملة تسلا للحصول على الموافقة الأوروبية استندت إلى أبحاث سلامة معيبة وضغوط على هيئة تنظيم سلامة المركبات الهولندية. أوقفت تسلا استخدام نظام Autopilot سابقاً بعد حكم قضائي بتسويق مضلل لقدراته. لا يزال نظام FSD محور تحقيقات فيدرالية ودعاوى مدنية تتعلق بحوادث زُعم استخدام النظام خلالها، مما يسلط الضوء على التحديات التنظيمية والقانونية التي تواجهها الشركة في نشر تقنياتها المتقدمة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر