أثارت تصريحات اللاعب السعودي السابق ياسر القحطاني موجة واسعة من الغضب والاستياء في الأوساط الرياضية والإعلامية العراقية، مما دفع آلاف المستخدمين إلى البحث عنه ومناقشة مواقفه الأخيرة. جاء هذا الجدل بعد ظهور القحطاني، الذي يُعد أسطورة المنتخب السعودي السابق والمهاجم التاريخي لنادي الهلال، في برنامج «في المرمى» الذي يقدمه الإعلامي بتال القوس عبر قناة العربية. وقد ركزت التصريحات المثيرة للجدل على تفاصيل نهائي كأس آسيا لعام 2007، حيث ادعى القحطاني أن وجود تقنية الفيديو المساعدة للحكم (VAR) في ذلك الوقت كانت ستؤدي حتماً إلى سجن ثلاثة لاعبين عراقيين بسبب العنف والاندفاع البدني الشديد الذي وصف به مجريات المباراة. هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، بل فتحت ملفاً قديماً اعتبره الكثيرون مغلقاً منذ سنوات طويلة، خاصة وأن المنتخب العراقي توج باللقب في تلك المباراة التي أقيمت في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، وهي المرة الأولى في تاريخه التي يتوج فيها ببطولة كأس آسيا بعد فوزه بهدف دون رد سجله المهاجم يونس محمود.

ردود الفعل العراقية وانتقاد إعادة فتح الملفات القديمة

تباينت ردود الفعل تجاه تصريحات القحطاني، لكنها اتفقت جميعها على استغراب إعادة طرح هذا الموضوع بعد مرور قرابة عقدين من الزمن. فقد انتقد إعلاميون ومحللون عراقيون بشدة محاولة إعادة فتح الملف، معتبرين أن ذلك لا طائل منه ويحمل شحنات عاطفية غير مبررة. ومن أبرز الأصوات التي علقت على الواقعة كان الدكتور رياض مزهر، الذي هاجم القحطاني بشكل مباشر عبر القناة الرياضية الرابعة العراقية. ورأى مزهر أن تصريحات القحطاني تنبع من أثر نفسي عميق بسبب عدم حصوله على اللقب الآسيوي مع منتخب بلاده في تلك الفترة. ونصح مزهر اللاعب السعودي السابق بزيارة طبيب نفسي لتجاوز هذه المرحلة والتخلص من الآثار السلبية التي تركتها المباراة بداخله، مشيراً إلى أن العراقيين تركوا أثراً قوياً في نفسية القحطاني بسبب أدائهم القوي وتأثيرهم الكبير في الملعب. من جانبه، أعرب الإعلامي طه أبو رغيف عن استغرابه الشديد من صدور مثل هذا التصريح بعد كل هذه السنوات الطويلة. واعتبر أبو رغيف أن الموقف كان يستوجب في حينه طرد القحطاني من المباراة وعدم منحه جائزة أفضل لاعب، وهو ما يعكس وجهة نظر جزء كبير من الرأي العام العراقي الذي يرى أن التصريحات الحالية هي مجرد محاولة لإثارة الجدل دون مبرر رياضي أو واقعي مقنع.

تفاصيل المباراة والسياق التاريخي للنهائي

تعود جذور هذا الجدل إلى نهائي كأس آسيا 2007، والذي يُعتبر حدثاً تاريخياً كروياً للمنطقة العربية والآسيوية. أقيمت المباراة النهائية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، وشهدت منافسة قوية بين المنتخبين السعودي والعراقي. استطاع المنتخب العراقي تحقيق الفوز الثمين بهدف وحيد دون رد، سجله المهاجم المخضرم يونس محمود، ليمنح بلده لقبه الأول في البطولة القارية. وعلى الرغم من مرور سنوات عديدة على هذا الحدث، إلا أن ذكراه لا تزال حاضرة في الأذهان، خاصة مع التطور التكنولوجي الكبير في كرة القدم الحديثة وظهور تقنيات مثل الـ VAR التي غيّرت مفاهيم التحكيم تماماً مقارنة بما كان عليه الحال في عام 2007. وبالنظر إلى التصريحات الأخيرة، يبدو أن القحطاني يحاول ربط الماضي بالحاضر من خلال افتراض تأثير التكنولوجيا على نتيجة المباراة، وهو ما رآه النقاد العراقيون مجرد تبرير ذاتي للفشل في تحقيق اللقب آنذاك. ولم يتم الإعلان عن أي تفاصيل إضافية حول تداعيات هذه التصريحات على المستوى الرسمي أو الرياضي بين البلدين، حيث بقي الأمر محصوراً في نطاق التعليقات الإعلامية والتحليلات النفسية والرياضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية. الرابط الخاص بحلقة البرنامج متاح للتصفح عبر الروابط المنشورة، والتي توثق لحظة خروج هذه التصريحات إلى العلن في تاريخ 14 أكتوبر 2026، مما يجعل منها وثيقة قابلة للمراجعة والنقاش المستقبلي.