تسبب حادث إطلاق نار وقع على كنيسة في قرية حمود شمال محافظة الكرك جنوب الأردن، في مقتل 7 أشخاص وإصابة 27 آخرين خلال تشييع جنازة ابنة عم الشاهد ويليام هلسة. وتُعد هذه الحادثة هي السبب الرئيسي وراء البحث المتزايد عن اسم "الكرك" مؤخراً، حيث وصف العاهل الأردني عبدالله بن الحسين الحادث بـ"العمل الإرهابي"، بينما صرح وزير الداخلية مازن الفراية بأن العملية نفذتها "مجموعة متطرفين" ووصفها بأنها "أليم فظيع لا مثيل له في تاريخ المملكة".

تفاصيل الهجوم وردود الفعل الرسمية

وقد وقعت الأحداث أثناء مراسم تشييع الجنازة، حيث أفاد الشاهد ويليام هلسة أن المسلحين استهدفوا الموجودين في ساحة الكنيسة وأثناء الصلاة على الجثمان داخل الكنيسة. وقد قدر الشاهد عدد الموجودين داخل الكنيسة بنحو 200 شخص ونحو 100 في الساحة الخارجية وربما أكثر، مشيراً إلى أن المشهد بعد توقف إطلاق النار بساحة الكنيسة كان "معبّأة بالدم". أما مدة إطلاق النار فقد قُدّرت بين ثلاث وسبع دقائق حسب تقدير الشاهد، بينما ذكرت مصادر إخبارية أن مسلحين اثنين ترجلا من مركبة وأطلقا الرصاص لمدة 5 دقائق قبل الفرار.

وتختلف الروايات حول عدد المهاجمين؛ حيث نقل صحفي عن شهود عيان أن عددهم كان 4 أشخاص، بينما أوضح مصدر آخر أن أكثر من شخصين كانوا يرتدون الأقنعة أثناء الهجوم. وفيما يتعلق بالضحايا، أكد شاهد عيان أن معظم المصابيين والوفيات كانوا في أعمار تتراوح بين 50 و70 عاماً. وقد تم إخلاء المصابين إلى المستشفيات بواسطة كوادر الدفاع المدني، ولم تُستكمل مراسم الصلاة عقب الحادثة وتم نقل الجثمان مباشرة إلى المقبرة.

من جانبها، ترأس رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان اجتماعاً للمجلس الأمني في مبنى محافظة الكرك يوم الجمعة بحضور كافة الوزراء والمسؤولين للتعامل مع تداعيات الحادث. كما حدد نائب عام عمان حسن العبداللات حظر النشر في القضية التحقيقية المتعلقة بالأحداث في محيط كنيسة حمود، مع استثناء الإعلام الحكومي الرسمي فقط. وحذر الأمن العام من تداول أي معلومات غير رسمية حول الحادثة تحت طائلة المساءلة القانونية، ودعا الناطق باسم الحكومة محمد المومني الجميع لاستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.

مسار التحقيق والمقارنة مع حوادث سابقة

أعلن مدير الأمن العام الأردني عبيدالله المعايطة النتائج الأولية للحادث، مؤكداً مقتل 7 أشخاص وإصابة 27. وتعمل الأجهزة الأمنية حالياً على الوصول للجناة، ولا يمكن تحديد مدة انتهاء التحقيق حالياً حسب ما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية بترا. وقد أشارت التقارير إلى وجود كاميرا مراقبة رصدت تحركات المسلحين قرب الكنيسة وانتشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، تذكر التقارير السابقة عمليات مسلحة أخرى حدثت في الأردن، منها هجوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 على فنادق عمان الذي قتل قرابة 60 شخصاً، وهجوم 6 يونيو/حزيران 2016 على مقر المخابرات في البقعة الذي قتل 5 من جهاز المخابرات العامة. كما ورد ذكر عملية انتحارية في 21 يونيو/حزيران 2016 في منطقة الركبان قتلت 6 من رجال الأمن، بالإضافة إلى اقتحام قلعة الكرك في 18 ديسمبر/كانون الأول 2016 الذي قتل فيه 7 من أفراد الأمن وأردنيان وسائحة كندية.

لم يتم الإعلان حتى الآن عن أسماء الجناة أو دوافعهم المحددة خلف هذا العمل، حيث يركز التحقيق الحالي على تتبع تحركاتهم عبر الكاميرات والشهادات المتاحة.