يُعرف ختان الإناث، الذي يُشار إليه أيضًا بتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية أو الخفض، بأنه أي عملية تتضمن إزالة جزئية أو كلية للأعضاء التناسلية الأنثوية دون وجود سبب طبي لذلك، وفقًا لتعريف منظمة الصحة العالمية. لا يحتوي النص المتاح على آية قرآنية محددة أو حديث نبوي مذكور حرفيًا مع مرجعه لتحديد حكم هذه الممارسة دينيًا، حيث تركز المعلومات المتاحة على الجوانب الصحية والاجتماعية والإحصائية للموضوع بدلاً من النصوص الدينية التفصيلية.
انتشار الممارسة وأشكالها المختلفة
تُمارس هذه العادة كطقوس ثقافية أو دينية في أكثر من 27 دولة في إفريقيا، وبأعداد أقل في آسيا وبقية مناطق الشرق الأوسط. قدرت منظمة اليونيسف في سنة 2016 أعداد الإناث المختونات بنحو 200 مليون يعشن في الدول المذكورة ومجتمعات أخرى حول العالم. تختلف طريقة الممارسة حسب المكان والتقاليد، وقد تجري دون تخدير موضعي باستخدام موس أو سكين دون تعقيم. تشمل العملية إزالة غطاء البظر وحشفته، واستئصال الشفرين الصغيرين والكبيرين، وختم الفرج مع ترك فتحة صغيرة للبول والحيض، لفتح المهبل لاحقًا للسماح بالجماع والإنجاب.
تُعد العملية المعروفة بـ"الختان الفرعوني" أو "التبتيك" شائعة في شمال شرق إفريقيا، حيث قدر صندوق سكان الأمم المتحدة سنة 2010 أن 20% من الإناث المختونات أُزيل الجزء الخارجي من أعضائهن وخيط فرجهن. تتراوح أعمار الفئات المستهدفة من أسبوع بعد الولادة وحتى سن البلوغ، وأغلبهن لم يتعدن الخامسة من العمر حسب تقرير اليونيسف. مصر هي أكثر الدول عددًا من حيث الفتيات اللاتي أجريت عليهن العملية حول العالم، بينما تُعد الصومال وغينيا وجيبوتي الأعلى نسبةً في عدد المختونات.
الآثار الصحية والموقف الدولي
تنظر العديد من المجتمعات إلى هذه العادة كشكل من أشكال التمييز الجنسي أو محاولة للتحكم بالحياة الجنسية للمرأة، بينما تنظر مجتمعات أخرى إليها كعلامة للطهارة والعفة والتواضع، وغالبًا ما تقدم النساء البالغات على ختن بناتهن اعتقادًا أنها مدعاة للشرف. قد تعاني المختونة من التهابات متكررة، صعوبة في التبول، تدفق الطمث، بروز خراجات، صعوبة في الحمل، مضاعفات عند الولادة، ونزف مهلك. لا تعرف منظمة الصحة العالمية أي فوائد صحية لهذه العملية.
تنص قوانين أغلب الدول التي يشيع فيها الختان على عدم شرعية هذا الأمر، لكن القوانين الرادعة قلما تُطبق. انطلقت جهود لإبطال هذه العادة منذ سبعينيات القرن العشرين عبر إقناع الناس بخطورتها. في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2012، صوت الأعضاء بالإجماع على ضرورة تكثيف الجهود لإيقاف ختان الإناث باعتباره خرقًا لحقوق الإنسان، وأعلنت الأمم المتحدة السادس من شباط (فبراير) "يومًا عالميًا لرفض ختان الإناث". تعرضت المعارضة الأممية لانتقاد مكثف من علماء الإنسانيات (الأنثروبولوجيا)، حيث كتب الدكتور أريك سيلڤرمان أن ختان الإناث استحال إحدى المواضيع الأخلاقية المركزية في علم الإنسانيات، وطرح أسئلة معقدة عن النسبية الثقافية، وشمولية التسامح البشري، وعالمية حقوق الإنسان، وتقبل الناس لعادات بعضهم البعض.
يسأل الناس أيضاً
ما هو سبب نظرة المرأة لرجل آخر وبجانبها زوجها
لا تحتوي المعلومات المقدمة على أي تفاصيل تتعلق بأسباب نظرة المرأة لرجل آخر وبجانبها زوجها.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر