يُظهر البحث عن كلمة «طعام» اهتماماً متزايداً بفهم أسباب الجوع المتكرر الذي قد لا يكون ناتجاً عن حاجة الجسم الفعلية للطاقة، بل قد يعود لقلة النوم والتوتر، وهو ما يتزامن مع تقارير حديثة من محافظة المنيا حول حملات رقابية مكثفة على المخابز والأسواق لضمان سلامة الغذاء وجودته. فبينما تشير الدراسات إلى أن قلة النوم ترفع هرمون الجوع "الغريلين" وتخفض هرمون الشبع "الليبتين"، مما يزيد الرغبة في الأطعمة الغنية بالسعرات والسكريات والدهون، فإن السلطات المحلية في المنيا تواصل جهودها لمراقبة جودة المنتجات الغذائية ومنع الغش التجاري الذي قد يؤثر على صحة المستهلكين.
الجوع النفسي مقابل الحاجة الفسيولوجية للطعام
تشير الحقائق العلمية إلى أن تكرار الشعور بالجوع قد لا يعكس حاجة الجسم للطاقة، بل ينتج غالباً عن قلة النوم والإرهاق والتوتر. فقد أظهرت دراسة نشرتها مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" عام 2013 أن الحرمان من النوم يقلل نشاط مناطق بالقشرة الجبهية والجزيرية المسؤولة عن تقييم الخيارات الغذائية. ونتيجة لذلك، تزيد قلة النوم الرغبة في تناول أطعمة غنية بالسعرات الحرارية، السكريات، والدهون. كما وجدت تجربة بجامعة لافال أن الطلاب تناولوا نحو 200 سعرة حرارية إضافية بعد مهام ذهنية بسيطة، وارتفعت هذه الزيادة إلى نحو 250 سعرة حرارية بعد مهمة ذهنية أكثر تعقيداً، رغم أن المهام الذهنية لم ترفع استهلاك الطاقة الفعلي إلا بنحو 3 سعرات حرارية مقارنة بالراحة. ويعود هذا السلوك إلى التوتر وتقلب مستويات الغلوكوز والأنسولين وليس لحاجة طاقة حقيقية. وللتغلب على ذلك، يمكن التخلص من جوع المجهود الذهني بممارسة المشي أو تمارين خفيفة، كما يزول شعور الجوع الناتج عن التوتر غالباً بمجرد الانتظار ربع ساعة قبل الوجبة. من المهم أيضاً التمييز بين أنواع الجوع؛ فالأكل العاطفي يظهر فجأة ويتجه لأطعمة محددة مثل الحلوى أو الوجبات السريعة، بينما الجوع الجسدي يتطور تدريجياً وتكون معه خيارات غذائية متنوعة مقبولة. وفي حال استمرار الجوع بعد شرب الماء، فقد يعني ذلك حاجة حقيقية للطعام لأن الماء لا يحل محل الوجبة، علماً بأن مؤشرات العطش تشمل جفاف الفم، البول الداكن، الصداع، وصعوبة التركيز.
الحملات الرقابية على المخابز والأسواق في المنيا
في سياق مختلف يتعلق بتوافر وجودة الطعام، أعلن محافظ المنيا اللواء عماد كدواني استمرار الحملات الرقابية على المخابز والأسواق لضمان التزام التجار بالمعايير الصحية. وقد أبلغ وكيل وزارة التموين بالمنيا المهندس حلمي الزهري عن تحرير 348 مخالفة بالمخابز البلدية، حيث شملت المخالفات إنتاج خبز ناقص الوزن، عدم نظافة أدوات العجين، وعدم تسليم بون الصرف. كما تم تحرير 33 محضراً في الأسواق والمحلات التجارية، منها 10 لتداول سلع مجهولة المصدر، بالإضافة إلى ضبط 10 محاضر لعدم حمل شهادات صحية و13 محضراً لعدم الإعلان عن الأسعار. وشملت الإجراءات أيضاً تحرير 15 مخالفة للبدالين التموينيين ومنافذ صرف السلع المدعمة، وضبط 1400 لتر سولار تم تجميعها بقصد الاتجار بها في السوق السوداء. كما تم ضبط مصنع لتعبئة زيوت الطعام يعمل دون ترخيص في إطار مكافحة الغش التجاري، وتم التحفظ على 5 أطنان من زيوت الطعام غير الصالحة للاستهلاك الآدمي في المنيا. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال جميع المخالفات المضبوطة، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية الصحة العامة وضمان نزاهة سلاسل الإمداد الغذائي.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر