وصل سعر خام برنت إلى نحو 116 دولارًا للبرميل، وفقًا لما صرح به خبير النفط الدكتور ممدوح سلامة خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي أحمد بشتو. وتُعد هذه الأرقام هي الأحدث المتوفرة حول أسعار الطاقة في ظل التطورات الجيوسياسية الحالية، حيث تشير التوقعات إلى أن السعر قد يتجاوز مستوى 120 دولارًا للبرميل إذا استمرت الأوضاع الراهنة دون تغيير. توضح البيانات المسجلة في يوم الخميس الأخير تقلبات حادة في أسواق النفط العالمية، حيث شهدت العقود الآجلة ارتفاعات ملحوظة مدفوعة بالمخاوف من تعطل سلاسل الإمداد. وفيما يلي ملخص لأهم الأسعار التي تم الإعلان عنها:

نوع الخام السعر (دولار/برميل) نسبة التغير ملاحظة زمنية
خام برنت 113.1 +4% إغلاق تعاملات يوم الخميس
خام برنت (تقدير لاحق) 116 - حاليًا حسب الخبير
خام غرب تكساس الوسيط 99.4 +2.3% إغلاق تعاملات يوم الخميس

يعتبر مستوى 113.1 دولارًا الذي سجله خام برنت في يوم الخميس المذكور، هو أعلى مستوى يسجله الخام العالمي منذ شهر أيار/مايو من عام 2026م. وقد قفزت أسعار النفط العالمية بشكل حاد عند إغلاق تلك التعاملات، مدفوعة بعوامل متعددة أبرزها المخاوف الاقتصادية والجيوبوليتيكية وتعطل إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط. أسباب الارتفاع وتأثيرات الإغلاق يرى الدكتور ممدوح سلامة أن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار هو استمرار إغلاق مضيق هرمز، مما يمثل عامل ضغط إضافيًا على الاقتصاد العالمي ويؤثر بشكل مباشر على تدفقات النفط وتكاليف الطاقة. وتشير التقديرات إلى أن هذا الإغلاق قد يمتد لأشهر وربما لفترة أطول، مما يزيد من حدة التوتر في الأسواق. وتتجلى هذه التوترات في عدة مظاهر ميدانية واقتصادية:

  • تعثر واضح في حركة ناقلات النفط العابرة عبر مضيق هرمز الحيوي.
  • استمرار التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة باب المندب المجاورة.
  • تهديدات متزايدة لحرية الملاحة البحرية دفعت المستثمرين لإعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالاستثمار في القطاع.
  • قيام الشركات النفطية بإعادة تسعير خدمات التأمين البحري في ظل المشهد الإقليمي المتوتر.

ردود الفعل العالمية والاستراتيجية في محاولة لتقليل تأثرها بتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، بدأت الصين في زيادة إنتاجها المحلي للطاقة. وفي الجانب الأمريكي، أدى ارتفاع أسعار الخام إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد، مما دفع واشنطن للنظر في سحب كميات إضافية من الاحتياطي الاستراتيجي لمواجهة أي نقص محتمل. وقد أشار الدكتور ممدوح سلامة إلى أن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي تراجع إلى أقل من 200 مليون برميل، بينما تبلغ سعته القصوى نحو 635 مليون برميل. هذا الانخفاض في المخزون الاستراتيجي يضيف بعدًا آخر من القلق للمستثمرين وصناع القرار العالميين، خاصة مع استمرار عدم اليقين بشأن مدة إغلاق الممر المائي الحيوي وتأثيراته الطويلة الأمد على استقرار أسعار الطاقة.