السبب المباشر لاهتزاز الجسم مع دقات القلب هو أن القلب عضو عضلي يضخ الدم عبر الأوعية الدموية في الدورة الدموية، مما يولد قوة ميكانيكية تنتقل عبر أنسجة الصدر والجسم. يقع هذا العضو الحيوي عند البشر بين الرئتين، في الحجرة الوسطى للصدر، خلف القفص الصدري، وتكون حركة ضخه منتظمة بفضل نظام كهربائي دقيق يتحكم في توقيت التقلصات. ## آلية عمل القلب وتنظيم ضرباته يعمل القلب كمضخة مركزية مقسمة إلى أربع حجرات رئيسية: أذينان (أيمن وأيسر) وبطينان (أيمن وأيسر). تبدأ العملية بدخول الدم منخفض الأكسجين إلى الأذين الأيمن عبر الوريدين الأجوفين العلوي والسفلي، ثم يمر عبر الصمام ثلاثي الشرفات إلى البطين الأيمن. يُضَخ هذا الدم من البطين الأيمن عبر الدوران الرئوي إلى الرئتين لتبادل الغازات، ليعود بعدها الدم المؤكسج إلى الأذين الأيسر ثم يمر إلى البطين الأيسر. أخيراً، يُضَخ الدم المؤكسج من البطين الأيسر عبر الشريان الأبهر إلى الدورة الدموية العامة. لضمان كفاءة هذه العملية، تمنع صمامات القلب تدفق الدم بالاتجاه المعاكس لضمان التدفق باتجاه واحد فقط. تتكون جدران القلب من ثلاث طبقات هي النِخاب، وعضلة القلب، والشِغاف، وهي الطبقة المسؤولة عن الانقباض الذي يشعر به الجسم كاهتزاز أو نبض. يتم تحديد إيقاع هذه الضربات بواسطة خلايا ناظمة للخطا في العقدة الجيبية الأذينية. ينتقل التيار الكهربائي المسبب للتقلص من العقدة الجيبية الأذينية إلى العقدة الأذينية البطينية ثم عبر الجهاز الموصل، مما ينسق انقباض الحجرات بدقة عالية. يختلف تركيب القلب بين الكائنات الحية؛ فبينما تحتوي قلوب الأسماك على حجرتين فقط (أذين وبطين)، تحتوي قلوب الزواحف على ثلاث حجرات، بينما يمتلك الإنسان الأربع حجرات المذكورة أعلاه. ## عوامل تؤثر على معدل النبض وصحة القلب يتراوح معدل ضربات القلب في حالة الراحة قريباً من 72 ضربة في الدقيقة، وهو المعدل الطبيعي الذي قد يزداد بشكل مؤقت أثناء التمارين الرياضية لتلبية حاجة الجسم المتزايدة للأكسجين. وعلى المدى الطويل، فإن ممارسة التمارين تقلل من معدل ضربات القلب في حالة الراحة، مما يعكس كفاءة أعلى لعضلة القلب. على الرغم من أهمية هذا النظام، إلا أن أمراض الجهاز الوعائي القلبي كانت أشيع أسباب الوفاة عالمياً عام 2008 بنسبة 30%. وتشير البيانات إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع حالات الوفاة بأمراض القلب سببها مرض الشريان التاجي والنوبة القلبية. هناك عدة عوامل خطر تزيد من احتمالية الإصابة بهذه الأمراض، وتشمل:

  • التدخين
  • زيادة الوزن
  • الكوليسترول المرتفع
  • قلة ممارسة التمارين
  • الضغط الدموي المرتفع
  • مرض السكري غير المضبوط

قد لا تظهر أعراض واضحة لأمراض القلب في مراحلها المبكرة، أو قد تسبب ألماً في الصدر وضيقاً في التنفس. يتم تشخيص المرض القلبي بأخذ التاريخ الطبي والاستماع لأصوات القلب بالسماعة الطبية للكشف عن أي اضطراب في الإيقاع أو تدفق الدم. كما يتم التشخيص أيضاً عبر إجراء تخطيط القلب الكهربائي لتسجيل النشاط الكهربائي للقلب، وتخطيط بالأمواج فوق الصوتية لتصوير هيكله وحركته بدقة.