يشهد البحث عن «saudi arabia» ارتفاعاً ملحوظاً عقب هجوم صاروخي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض يوم السبت، مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، في حادث يعد الأخطر أمنياً منذ منتصف العقد الأول من القرن الحالي. وتستهدف جماعة الحوثي البنية التحتية الحيوية والاقتصاد السعودي بطائرات مسيرة وصواريخ بدقة عالية، مما دفع وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي لتوسيع توجيهاتها بشأن المجال الجوي السعودي بسبب قدرة الحوثيين على ضرب أهداف أعمق، وتحذيرها من خطر متزايد لسوء التعرف على الطائرات المدنية نتيجة الهجمات وجهود الاعتراض.
تفاصيل الضحايا وتعطيل الحركة الجوية في المطارات السعودية
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن حصيلة القتلى في هجوم مطار الملك خالد شملت 4 سعوديين، ومواطنين من بنغلاديش (2)، والولايات المتحدة، والأردن، وفلسطين، وسوريا، والسودان، ومصر. وبلغ عدد الجرحى 309 أشخاص، بينهم حالات حرجة، وتم تعليق العمليات مؤقتاً في المطار لتقييم الأضرار. ولم يقتصر الاستهداف على الرياض فقط، بل استُهدف مطار الملك فهد الدولي بالدمام أيضاً لأول مرة منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير، كما قُتل سوداني في هجوم على مطار الملك خالد يوم الأربعاء، وامرأتان مغربية وجزائرية في هجوم على مطار أبها يوم الثلاثاء.
وقد أدى تصاعد وتيرة الهجمات إلى خسائر بشرية إضافية، حيث قُتل طيار الخطوط السعودية الكابتن حمود علي الكلثمي إثر استهداف طائرة تابعة للشركة وهي على الأرض يوم الخميس، وقُتل 3 أشخاص بينهم طيار سعودي في ضربات يوم الخميس، وسعوديان في ضربة سابقة لنفس اليوم على مرافق المطار. وعلى صعيد الحركة الجوية، أُلغيت 291 رحلة جوية على الأقل في مطار الرياض خلال 24 ساعة وفقاً لموقع FlightAware، وعلقت شركات طيران الهند، فلاي دبي، مجموعة لوفتهانزا، والخطوط الجوية الباكستانية رحلاتها إلى الرياض ومطارات سعودية أخرى، بينما نصحت وزارة الخارجية السعودية العالقين بالخارج بالتواصل مع البعثات السعودية لطلب المساعدة.
التداعيات الدولية والتحذيرات الأمنية من التصعيد الإقليمي
أثار الهجوم ردود فعل دولية واسعة، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم بـ "الرهيب" وقال إنه يقيّم انضمام الولايات المتحدة للحرب ضد الحوثيين، بينما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الهجوم أسفر عن مقتل أمريكي ودعا إلى وقف هذه الهجمات. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته وإدانته الشديدة للهجوم واعتباره انتهاكاً للقانون الدولي، واعتبر المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ الضربات تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي ويعقد جهود السلام. كما أدانت وزارات خارجية مصر وقطر وباكستان والأردن وعُمان وفلسطين وسوريا الهجمات بأشد العبارات، وقدم العاهل الأردني الملك عبدالله تعازيه للملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان وأكد تضامن بلاده الكامل.
في المقابل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن إطلاق "عمليات واسعة" دمرت أكثر من 130 هدفاً للحوثيين يوم الجمعة رداً على هذه الاعتداءات. وحذر مراسل الأمن في بي بي سي من أن المملكة تواجه أخطر تهديد منذ تمرد القاعدة في منتصف العقد الأول من القرن الحالي، مما يضع الوضع الأمني الراهن في سياق تاريخي دقيق يتطلب متابعة مستمرة للتطورات الميدانية والسياسية.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر