تتصدر عبارة «مضيفة الطيران عزة رمزي» نتائج البحث مؤخراً بسبب الخبر المؤلم الذي هز الرأي العام المصري والسعودي، وهو وفاة المضيفة المصرية الشابة عزة رمزي محمد حسن، البالغة من العمر 28 عاماً. توفيت عزة متأثرة بإصاباتها البالغة خلال هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول. كانت تعمل لدى شركة "طيران ناس"، وقد نعتها الشركة رسمياً مشيدة بدورها، بينما تابعت السفارة والقنصلية المصرية في الرياض إجراءات نقل جثمانها وتقديم الدعم اللازم للمصابين المصريين في الحادث.
تفاصيل الحادث والخلفية المهنية لعزة رمزي
كانت عزة رمزي قد تخرجت من كلية الحقوق قبل ست سنوات، ثم قررت تغيير مسارها المهني والتحقت بأكاديمية طيران لتعمل كمضيفة طيران. وفي لحظة المأساة، كانت شقيقتها الكبرى منى، التي تعمل مضيفة أيضاً في الشركة ذاتها، حاضرة في مكان الحادث وشاهدت مقتل شقيقتها أمام عينها. أدى هذا المشهد الصادم إلى إصابة منى بانهيار عصبي شديد، مما اضطرها لتولي إنهاء إجراءات نقل الجثمان بالتنسيق مع السفارة المصرية نظراً لظروفها الصحية والنفسية الحرجة. وقد أخفت أسرة عزة خبر وفاتها عن والدها ليوم كامل خوفاً على صحته المتردية، خاصة أن عزة كانت تخطط للتقاعد والعودة للإقامة معه في قرية المحمودية بمحافظة البحيرة بشكل مفاجئ. وكانت آخر مكالمة بين عزة وشقيقها محمد رمزي قبل الحادث بيوم واحد، حيث كانت طبيعية وتمزح مع ابنته الصغيرة، مما جعل الخبر أكثر صدمة للعائلة. من جانب آخر، استهدفت الهجمات مرافق المطار وطائرة تابعة للخطوط السعودية في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، مما أسفر أيضاً عن مقتل الطيار السعودي حمود بن علي الكلثمي. نعته الخطوط الجوية السعودية مشيدة بإسهاماته، فيما اتصل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بوالد الطيار لتقديم العزاء، قائلاً له: "ثأر ولدك عندي.. وعدّني واحداً من عيالك"، وقد نقل رئيس الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ هذه الرسالة عبر منصة إكس.
ردود الفعل الرسمية وإجراءات نقل الجثمان
على الصعيد الرسمي، نعى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عزة رمزي في الحادي عشر من أكتوبر/تشرين الأول. كما وجه شقيقها محمد رمزي الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية والحكومة السعودية لتسهيلهم عملية نقل الجثمان. وصل جثمان عزة إلى مطار برج العرب بالإسكندرية قادماً من السعودية، حيث شيع أهالي قرية العطف بمركز المحمودية جثمانها وأدوا صلاة الجنازة في مسجد القرية، لتدفن بعدها في مقابر العائلة بمحافظة البحيرة وسط حزن الأسرتين والأهل. في السياق السياسي الأوسع، تعهد وزير الطاقة السعودي بالرد بشدة على الهجمات التي تتعرض لها المملكة. وفي محاولة لاحتواء التصعيد، عرضت طهران الوساطة بين الرياض وأنصار الله (الحوثيين). ونشر المستخدم مالك الروقي صورة لعزة على منصة إكس ووصفها بأنها "ضحية الحوثيين"، مما يعكس حجم التعاطف الشعبي مع الضحايا. لا توجد تفاصيل إضافية حول التعويضات المالية أو الإجراءات القضائية اللاحقة حتى الآن، حيث تركز الجهود حالياً على الدعم النفسي للأسر المتضررة وإنهاء الإجراءات الإدارية.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر