أثارت الفنانة عبير أحمد الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد انتشار مقطع فيديو لشقيقتها الفنانة نادية كرم، مما دفع آلاف المستخدمين للبحث عن اسم «عبير أحمد» لمعرفة موقفها الحقيقي. وقد حسمت الفنانة هذا الجدل بتأكيد أنها لم تتخلَّ عن شقيقتها، مشيرةً إلى أن انقطاع اللقاءات بينهما يعود حصراً لظروف السفر والالتزامات المهنية وليس للتخلي، بينما أكدت استمرار تقديم الدعم المادي والمعنوي لها.

أسباب البحث وانتقاد الظروف المعيشية

جاءت توضيحات عبير أحمد كرد مباشر على الانتقادات الواسعة التي تعرضت لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب الجمهور بمساندة شقيقتها في محنتها. كان السبب الرئيسي وراء هذه الضجة هو مقطع فيديو متداول للفنانة نادية كرم، تحدثت فيه بصراحة عن تدهور ظروفها المعيشية والصحية بشكل كبير. ذكرت نادية في الفيديو عجزها الكامل عن تحمل تكاليف العلاج والعمليات الجراحية الضرورية، والتي وصفت تكلفتها بأنها تصل إلى آلاف الجنيهات، وهو مبلغ لا تستطيع توفيره في وضعها الحالي.

كما سلطت نادية الضوء على معاناتها اليومية بسبب ارتفاع درجات الحرارة في شقتها بمصر. أوضحت أنها اضطرت للاستغناء عن شراء جهاز تكييف بسبب ضيق ذات اليد، مما جعلها تعتمد على المراوح التقليدية التي احترقت جميعها بسبب الاستخدام المكثف للتخفيف من الحر. وصفت لحظاتها الصعبة بقولها إنها تستيقظ من النوم وجسمها «بحر من العرق»، معبرةً عن حالتها النفسية والجسدية بعبارتها المؤثرة: «أنا عايشة ومو عايشة». وفي سياق مقارنتها لظروفها بظروف شقيقتها، أشارت نادية إلى أن عبير تتمتع بظروف معيشية جيدة وتنقل مريح بين لندن والكويت، مما زاد من حدّة التساؤلات حول أسباب عدم مساعدتها بشكل أكثر فاعلية قبل انتشار الفيديو.

مسيرة نادية كرم وإبعادها من الكويت

ولدت نادية كرم في 24 مارس 1959، وترك بصمتها القوية في الدراما الخليجية ولا سيما الكويتية. شاركت في أكثر من 100 عمل فني متنوع بين المسلسلات والمسرحيات. ومن أبرز أدوارها شخصية «ميسون» في مسلسل «الحيالة» الذي عُرض عام 2003، والذي شارك فيه الفنانون الراحلان عبد الحسين عبد الرضا وخالد النفيسي. ورغم هذا الإرث الفني الكبير، فإن حياتها الشخصية شهدت تحولات جذرية قاسية.

في عام 2022، صدر قرار بإبعاد نادية كرم نهائياً عن الكويت على خلفية مخالفة لقانون الإقامة وانتهاء صلاحيتها. تم احتجازها عدة أيام في دائرة الإبعاد قبل ترحيلها قسراً، لتستقر بعدها في جمهورية مصر العربية. ومع رحيلها عن المسرح الذي ارتبط اسمه بها لسنوات، لم تيأس نادية من العودة للحياة الفنية. أبدت استعدادها الكامل للعودة إلى التمثيل والمشاركة في أعمال جديدة، مؤكدةً أن مشكلاتها الصحية الحالية لا تحول دون قبولها عروضاً فنية. تهدف من خلال هذه الخطوة إلى تحسين ظروفها المعيشية المتردية وتوفير تكاليف العلاج الباهظة التي أصبحت عبئاً ثقيلاً عليها.