تزايد الاهتمام بـ«الفنانة نادية كرم» مؤخراً بسبب ظهورها في فيديو مؤثر تحدثت فيه عن تدهور ظروفها المعيشية والصحية، مما دفع شقيقتها الفنانة عبير أحمد إلى الخروج عن صمتها لتوضيح موقفها ودعمها المستمر. ولدت نادية كرم في 24 مارس 1959، وهي فنانة لها تاريخ حافل شاركت في أكثر من 100 عمل فني تنوعت بين المسلسلات والمسرحيات، واشتهرت ارتباطها بالدراما الخليجية ولا سيما الكويتية. ومن أبرز أدوارها شخصية «ميسون» في مسلسل «الحيالة» الذي عُرض عام 2003، والذي شارك فيه الفنانون الراحلان عبد الحسين عبد الرضا وخالد النفيسي. ومع ذلك، فإن الظروف الحالية للفنانة تختلف تماماً عن مجدها الفني السابق، حيث استقرت في جمهورية مصر العربية بعد قرار إبعادها نهائياً عن الكويت في عام 2022، وذلك على خلفية مخالفة لقانون الإقامة وانتهاء صلاحيتها، وقد تم احتجازها عدة أيام في دائرة الإبعاد قبل ترحيلها.

أزمة صحية ومالية تدفع للبحث عن الدعم

تكمن السبب الرئيسي وراء البحث المتكرر عن اسم الفنانة في الفيديو الذي انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت نادية وهي تتحدث بصراحة عن معاناتها اليومية. ذكرت نادية عجزها التام عن تحمل تكاليف العلاج والعمليات الجراحية المرتفعة التي تحتاج إليها، مشيرة إلى أن مصاريف العلاج الطبي تصل إلى آلاف الجنيهات. وتكشف التفاصيل الصحية عن معاناة كبيرة، إذ تعاني نادية من تلف في ظهرها وإصابتها بأربع فقرات متضررة، كما أنها بحاجة ماسة لإجراء عملية جراحية عاجلة لتبديل مفاصل الركبتين. إلى جانب الألم الجسدي، وصفت نادية حالتها بقولها: «بقوم من النوم جسمي بحر من العرق»، معبرة عن صعوبة الظروف التي تعيشها بكلمات «أنا عايشة ومو عايشة». وأشارت إلى عدم قدرتها على شراء جهاز تكييف لشقتها في مصر، خاصة بعد احتراق المراوح التي كانت تستخدمها للتخفيف من ارتفاع درجات الحرارة. هذه الظروف القاسية دفعتها إلى التعبير عن استعدادها للعودة إلى التمثيل رغم مشكلاتها الصحية، مؤكدة أن هذه المشكلات لا تحول دون قبولها أعمالاً فنية جديدة، بهدف تحسين ظروفها المعيشية وتوفير تكاليف العلاج اللازمة.

توضيحات الشقيقة عبير أحمد وردود الفعل الجماهيرية

في ظل الانتقادات الواسعة التي طالت الشقيقة الكبرى، حسمت الفنانة عبير أحمد الجدل حول موقفها من شقيقتها نادية كرم. أكدت عبير أنها لم تتخلَّ عن نادية وتدعمها مالياً ومعنوياً بشكل مستمر، موضحة أن انقطاع اللقاء بينهما كان بسبب ظروف السفر والالتزامات وليس نتيجة التخلي عنها. وأشارت عبير إلى أنها تتنقل بين لندن والكويت وتمتع بظروف معيشية جيدة، وهو ما جعل المتابعين ينتقدونها ويطالبون بمساندة شقيقتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أنها قادرة على تقديم دعم أكبر نظراً لظروفها الميسورة. وبالرغم من التوضيحات، يظل الوضع الصحي والمالي لنادية كرم موضع قلق ومتابعة من قبل جمهورها ومحبي الدrama الخليجية. وعلى الرغم من القرارات الإدارية التي انتهت بإبعادها من الكويت واستقرارها في مصر، تبقى نادية متمسكة بالأمل في العودة للعمل الفني كوسيلة وحيدة لتحسين حياتها وتغطية نفقات علاجها الباهظة. ولم يتم الإعلان عن أي تفاصيل إضافية حول موعد العملية الجراحية أو قيمة المساعدات المالية التي قد تتلقاها من جهات أخرى غير شقيقتها، مما يبقي القضية مفتوحة أمام التكهنات والتعاطف الشعبي المستمر.