يُعد حساب المواطن برنامجاً حكومياً سعودياً، وقد بدأ العمل به رسمياً في شهر ديسمبر من عام 2017، وهو ما يتزامن مع فترة حكم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. يندرج هذا البرنامج ضمن خطة برنامج تحقيق التوازن المالي، ويعتبر أحد البرامج الأساسية التي تندرج تحت مظلة رؤية السعودية 2030. الهدف الرئيسي من إطلاقه هو تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن السعودي، وتقديم الدعم المادي المباشر للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط داخل المملكة العربية السعودية.

يسعى البرنامج إلى تعويض المواطنين عن المخاطر الناتجة عن التوسعات الاقتصادية المختلفة، وذلك بهدف ضمان حياة أفضل لمواطني المملكة. ولضمان وصول الدعم لمستحقيه، يقوم البرنامج بإرسال مراسلات دورية للمواطنين المقدمين في كل مرحلة من مراحل التسجيل والمراجعة. تهدف هذه المراسلات بشكل أساسي إلى التحقق من صحة الحسابات المصرفية المسجلة وربطها بالطلبات المقدمة، مما يضمن دقة البيانات وسلامة عملية الصرف.

أهداف البرنامج ودعمه المالي

يركز برنامج حساب المواطن على تقديم شبكة أمان اجتماعي واقتصادي للأسر المستفيدة. من خلال توفير دعم مادي مباشر، يسعى البرنامج إلى التخفيف من حدة الضغوط المالية التي قد تواجهها الأسر نتيجة للتغيرات الاقتصادية أو رفع الدعم عن بعض السلع والخدمات. يعتبر هذا الدعم جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الدولة لتحقيق التوازن المالي دون التأثير سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين ذوي الدخل المحدود.

في خطوة لتعزيز استقرار الوضع المعيشي، تلقى البرنامج دعماً مالياً إضافياً في يوليو من عام 2022. صدر هذا الدعم بتوجيه مباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وجاء استجابة لما رفعه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. كان الهدف الأساسي من هذا الدعم الإضافي، الذي بلغت قيمته ثمانية مليارات ريال، هو مواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية وتأثيراتها على الاقتصاد المحلي وقوة شرائية المواطن.

التطبيق الإلكتروني وسهولة الوصول للبيانات

سعيًا لتسهيل الإجراءات على المستفيدين، أطلق البرنامج تطبيقاً خاصاً للهواتف والأجهزة الذكية في مارس من عام 2019. يهدف هذا التطبيق إلى تمكين المواطنين من الاطلاع على بياناتهم الشخصية والمالية بسهولة ويسر، بالإضافة إلى إمكانية تعديل هذه البيانات عند الحاجة. يوفر التطبيق واجهة تفاعلية تسمح للمستخدمين بمشاهدة تفاصيل طلباتهم بشكل دقيق، والتحقق من أهليتهم للاستمرار في الحصول على الدعم، أو تقديم اعتراضات في حال وجود أي ملاحظات على النتائج المعلنة.

كما يتيح التطبيق للمستفيدين متابعة تفاصيل الدفعات المالية التي يتم إيداعها في حساباتهم البنكية، مما يمنحهم شفافية كاملة حول قيمة الدعم وتاريخ الاستحقاق. يُعد هذا التطور الرقمي خطوة مهمة نحو تحسين تجربة المستفيد واختصار الوقت والجهد اللازمين لمتابعة حالة الطلب، بدلاً من الاعتماد على الطرق التقليدية أو زيارة المراكز الخدمية. من خلال هذه الأدوات الرقمية، يصبح المواطن شريكاً فعالاً في إدارة بياناته وضمان استمرارية استفادته من الخدمات المقدمة له.