أشاد رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بموقف مصر والرئيس عبدالفتاح السيسي الداعم للمملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات المشتركة، معتبراً أن وحدتهما تمثل جناحي الأمن القومي العربي. جاء هذا الإشادة عبر تدوينات نشرها العليمي على حسابه الرسمي في منصة "إكس"، وذلك في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واندلاع حرب في اليمن منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها.

التضامن المصري السعودي والأبعاد الإقليمية

وصف العليمي القاهرة والرياض بأنهما "جناحا الأمن القومي العربي"، مؤكداً أن وحدتهما تزيد من قوة الأمة وقدرتها على صناعة السلام. وقد أثنى على التضامن المصري مع السعودية، وهو موقف يأتي بعد اجتماع مجلس الدفاع الوطني المصري صباح الأحد برئاسة الرئيس السيسي، الذي ناقش الوقوف التام مع السعودية وتقديم كافة أشكال الدعم لها. وكان السيسي قد أكد السبت استعداد مصر لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها، مشدداً على حماية أراضي الأشقاء في الخليج والدفاع عنها. كما شكر السيسي دول الخليج، وهي السعودية والإمارات والكويت، على مساندتها لمصر بعد عام 2013. في المقابل، وجه الحوثيون رسالة لرئيس مجلس النواب المصري هشام بدوى، أرسلها يوم السبت رئيس مجلس النواب التابع للحوثيين يحيى الراعي. وأعرب الراعي عن رفض قاطع لانخراط مصر في تحرك عسكري ضد الجماعة، واتهم النظام السعودي بشن العدوان والحصار على اليمن لأكثر من 12 عاماً. وحذر الحوثي من خطر انزلاق مصر على أمنها القومي واستقرارها الداخلي، بينما قرر مجلس الدفاع الوطني تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد، وسعى لتسوية أزمات المنطقة سلمياً بالتنسيق مع الأطراف المعنية. ويشهد اليمن تصعيداً عسكرياً بين السعودية والحوثيين منذ يوليو الماضي، شمل هجمات على مرافق طيران مدني ومنشآت طاقة سعودية.

مواقف برلمانية يمنية ودعوات للتفويض والدعم

أكد رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني أهمية تضامن مصر مع السعودية، واعتبر التنسيق ركيزة أساسية لمواجهة التهديدات وصون الاستقرار. بعث البركاني رسالة لنظيره المصري هشام عبد السلام بدوى يوم الأحد، وصف فيها التضامن بأنه ضرورة استراتيجية تفرضها وحدة المصير. وأشاد البركاني بجهود حماية أمن البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية، ودعا إلى موقف برلماني مصري يساند أمن اليمن والسعودية ودول الخليج. كما طالب بدعم حق الشعب اليمني في استعادة مؤسسات دولته، ودعا إلى إنهاء سيطرة الحوثيين على المؤسسات اليمنية. على الصعيد الداخلي المصري، دعا السيسي السبت مجلس النواب لعقد جلسة طارئة لتفويض إجراءات دفاعية. ورغم عدم وجود تفاصيل إضافية حول موعد الجلسة أو نتائجها المحددة حتى الآن، فإن التحركات تشير إلى جدية الموقف المصري تجاه الأحداث الجارية. ويظل البحث عن تفاصيل دقيقة حول ردود الفعل الدولية أو القرارات النهائية لمجلس النواب المصري غير معلن بشكل كامل في البيانات المتاحة، حيث تركز المصادر الحالية على المواقف المعلنة من قبل القيادات اليمنية والمصرية فيما يتعلق بالأمن الإقليمي والتحديات المشتركة.