في نوفمبر 2020، أعلنت السعودية مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، ضمن مبادرات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى إصلاحات جوهرية في سوق العمل، بما في ذلك تعديل نظام الكفالة. هذه الإصلاحات تتيح للعامل تغيير وظيفته دون الحاجة إلى موافقة الكفيل، كما تسمح بإنهاء العقد بسهولة، وتحمي العامل من الاعتماد المطلق على الكفيل في استخراج بطاقات الإقامة وتصريحات العمل.

ما الذي تغير في نظام الكفالة؟

النظام الجديد ألغى سلطة صاحب العمل (الكفيل) فيما يتعلق بالتنقل الوظيفي وسفر العامل. أصبح العامل قادراً على تغيير وظيفته دون الحاجة إلى موافقة الكفيل، كما يمكنه إنهاء عقده دون عوائق كبيرة. كما لم يعد يشترط موافقة الكفيل لاستخراج بطاقات الإقامة أو تصاريح العمل، مما يقلل من الاعتماد المفرط على صاحب العمل ويحد من إمكانية استغلال العمال.

كانت منظمات حقوق الإنسان قد انتقدت نظام الكفالة القديم لأنه يسمح باستغلال العمال، خاصة في حالات إصدار بلاغات هروب أو تغيب عن العمل التي قد تكون كيدية في كثير من الأحيان. هذه البلاغات قد تؤدي إلى اعتقال العامل وترحيله، مما يجعل وضعه القانوني هشاً.

كيف يُنظر إلى نظام الكفالة في دول الخليج؟

نظام الكفالة متبع في الغالب في الدول الخليجية والأردن والعراق ولبنان. يتطلب هذا النظام من العمال المهاجرين أن يكون لديهم كفيل داخل البلاد، وعادة ما يكون صاحب العمل، وهو المسؤول عن تأشيراتهم ووضعهم القانوني. إذا تقاعس صاحب العمل عن استخراج الإقامة أو تصاريح العمل، يصبح العامل في وضع غير نظامي.

في بعض الدول، يُمنح صاحب العمل حق تحديد مغادرة العامل للبلاد، مما يمنحه سلطة كبيرة عليه. هذا النظام يجعل العمال مدينين لأصحاب العمل الذين يكفلون تأشيراتهم، ويمنع المنافسة المحلية للعمال الأجانب. وقد سبقت قطر في تعديل نظام الكفالة، لكن منظمة العفو الدولية انتقدت هذه التعديلات ووصفتها بأنها "نظام قديم بحلة جديدة".

تأثير النظام على العمالة المنزلية والعمال المهاجرين

ذكر الاتحاد الدولي للنقابات العمالية أن عدد العمال المنزليين المستعبدين في دول الخليج بلغ نحو 2.4 مليون عامل في تقرير عام 2014، معظمهم من الهند وسريلانكا والفلبين ونيبال. كما أشارت مجلة الإيكونوميست إلى أن وضع العمال المهاجرين لن يتحسن بشكل حقيقي حتى يتم إصلاح شامل لنظام الكفالة.