دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البرلمان لمنحه تفويضًا لتقديم دعم عسكري للسعودية، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين على المملكة منذ يوليو 2023. وعقد البرلمان جلسة طارئة يوم الاثنين 19 أكتوبر، لكنه أجل التصويت على القرار إلى الاثنين 26 أكتوبر، وهو التأجيل الثاني منذ تقديم الطلب.
أسباب التأجيل وردود الأفعال
أرجأ البرلمان المصري التصويت على قرار الدعم العسكري للسعودية بعد طلب تأجيل من بعض الأحزاب، مثل حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الذي وجه نوابه بالامتناع عن التصويت بسبب غياب معلومات حول أهداف المهمة والتكلفة. في المقابل، أعلن حزب الوفد دعمه الكامل للقرار، مشيرًا إلى ارتباط أمن السعودية بالأمن القومي المصري، كما وجه حزب المؤتمر نوابه للموافقة، واعتبر حزب العدل أن الحماية تصب في المصالح الاستراتيجية للدولة.
من جانبه، حذر الحوثيون من أن انخراط مصر في الصراع قد يشكل خطرًا على أمنها القومي، بينما دعا شيخ الأزهر إلى وساطة عاجلة لاحتواء الصراع.
الخطوات الدستورية والتسليح
تنص المادة 152 من الدستور المصري على أن لا يُعلن الرئيس الحرب أو يرسل قوات خارج الحدود إلا بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء. ورغم موافقة مجلس الدفاع الوطني المصري على تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة للسعودية، لم يتم تحديد طبيعة الدعم العسكري الذي قد تقدمه مصر، كما لم تُعلن أي تفاصيل حول التكلفة أو الموارد البشرية أو مدة التدخل.
على الصعيد العسكري، تعتمد القوات الجوية المصرية على مصادر متنوعة للتسليح، بينما تعتمد القوات الجوية الملكية السعودية على تكنولوجيا غربية متقدمة. ومع ذلك، لا توجد إشارات حتى الآن إلى تنسيق عسكري مباشر بين البلدين.
ما الذي قد يحدث لاحقًا؟
سيعقد البرلمان جلسته المقبلة يوم الاثنين 26 أكتوبر لاستكمال مناقشة طلب التفويض، لكن لا تزال التفاصيل المتعلقة بالدعم العسكري أو التكلفة المالية أو الخطوات المحددة غير معلنة. كما لم تصدر أي ردود فعل رسمية من الحكومة السعودية على الطلب أو تطورات التصويت.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر