نظام الكفالة هو نظام قانوني متبع في السعودية ودول الخليج يحدد العلاقة بين صاحب العمل والعامل الأجنبي. وفقًا لهذا النظام، يتطلب وجود عامل أجنبي كفيلًا يكون مسؤولًا عن تأشيرته ووضعه القانوني، وغالبًا ما يكون هو صاحب العمل نفسه. هذا النظام يسمح للكفيل بإصدار بلاغات هروب أو تغيب عن العمل، والتي قد تكون كيدية في بعض الأحيان، مما يعرّض العامل لخطر الاعتقال والترحيل.
كيف يعمل نظام الكفالة؟
في إطار نظام الكفالة، لا يستطيع العامل الأجنبي استخراج بطاقات الإقامة أو تصاريح العمل بنفسه، بل يحتاج دائمًا إلى موافقة الكفيل. كما أن النظام يمنح صاحب العمل سلطة كبيرة على حياة العامل، مثل منعه من تغيير وظيفته أو إنهاء عقده بسهولة. بالإضافة إلى ذلك، يُستخدم حق السماح للمغادرة كوسيلة ضغط على العامل، مما يزيد من اعتماد العامل على الكفيل بشكل شبه كلي.
الانتقادات الموجهة للنظام
يُنتقد نظام الكفالة من قبل منظمات حقوق الإنسان باعتباره نظامًا يتيح استغلال العمال، ويُعتبر أحد الأسباب الرئيسية لبقاء العمال المهاجرين في ظروف صعبة. وبحسب تقرير الاتحاد الدولي للنقابات العمالية لعام 2014، فإن نحو 2.4 مليون عامل منزلي يعيشون في ظروف تشبه الاستعباد في دول الخليج، وغالبًا ما يكونون من الهند وسريلانكا والفلبين ونيبال. وتُشير مجلة الإيكونوميست إلى أن وضع العمال المهاجرين لن يتحسن بشكل حقيقي حتى يتم إصلاح نظام الكفالة.
التعديلات والمبادرات الحديثة
في نوفمبر 2020، أعلنت السعودية مبادرة تهدف إلى تحسين العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل كجزء من رؤية 2030، وقد تم بموجبها إلغاء سلطة صاحب العمل فيما يتعلق بالتنقل الوظيفي وسفر العامل. ومع ذلك، لم يُذكر ما إذا كانت بلاغات الهروب قد ألغيت رسميًا بعد هذا التاريخ، ولا توجد معلومات عن خطوات رسمية جديدة لمعالجة هذه القضية تحديدًا أو عن رد فعل الحكومة السعودية على الانتقادات المذكورة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر