أعلنت السعودية تأجيل مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار"، المعروف إعلامياً بـ"دافوس في الصحراء"، إلى موعد غير محدد في عام 2027. كان من المقرر أن يُعقد الحدث في أكتوبر 2026 في الرياض، لكن السبب الرسمي للتأجيل هو ضمان تحقيق النسخة العاشرة مستوى عالياً من الجودة والتأثير الذي يتوقعه الشركاء والمشاركون.

يأتي هذا التأجيل في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين السعودية والفصائل اليمنية الموالية لإيران، حيث شن الحوثيون موجة من الهجمات على المطارات والمنشآت النفطية والبنية التحتية الاستراتيجية، من بينها استهداف مطار الملك خالد الدولي بضربة صاروخية دامية، إضافة إلى هجمات على منشآت تابعة لشركة "أرامكو" السعودية.

ردود الفعل والتأثيرات المتوقعة

يُعد تأجيل المؤتمر ضربة لجهود المملكة لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط والغاز، ويهدد جهوداً استمرت عقوداً لجذب رؤوس الأموال الغربية إلى الشرق الأوسط. كما قد يؤدي إلى دخول المنطقة مرحلة من الضبابية الاستثمارية.

ومن بين القادة المقرر مشاركتهم في المؤتمر نخبة من قادة "وول ستريت"، من بينهم: جيمي ديمون، جين فريزر، ديفيد سولومون، ولاري فينك. ويعكس التأجيل تحفظ بعض مجالس إدارات الشركات على إرسال رؤسائها التنفيذيين إلى السعودية في الوضع الحالي.

التفاصيل والخطوات المقبلة

أكد المنظمون أن جميع عمليات التسجيل والشراكات القائمة تظل سارية المفعول، وستواصل فرق العمل التواصل مع المعنيين خلال الأيام المقبلة للرد على الاستفسارات وتقديم الدعم. وسيتم الإعلان عن الموعد الجديد للحدث في عام 2027 "في القريب العاجل".

تهدف المؤسسة إلى تقديم نسخة استثنائية تليق بما تحقق على مدار عقد من الإنجازات والشراكات الاستراتيجية، تحت شعار "قوة الإرث". وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر يُعقد سنوياً في الرياض، ويجمع مسؤولين حكوميين وقادة أعمال ومستثمرين وشخصيات دولية، بهدف مناقشة اتجاهات الاقتصاد العالمي وفرص الاستثمار، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية والرؤى المشتركة على المستوى الدولي.