تتيح منصة أبشر الآن نقل كفالة العامل المنزلي دون الحاجة لموافقة الكفيل، وذلك بناءً على مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية التي أعلنت عنها السعودية في نوفمبر 2020 كجزء من رؤية السعودية 2030. هذه المبادرة ألغت سلطة صاحب العمل (الكفيل) فيما يتعلق بالتنقل الوظيفي وسفر العامل، مما يسمح للعامل بتغيير عمله أو إنهاء عقده بسهولة أكبر مقارنة بالنظام السابق الذي كان يمنع ذلك.

تفاصيل نظام الكفالة والتعديلات الحديثة

يعتمد نظام الكفالة قانونياً على تحديد العلاقة بين صاحب العمل والعامل الأجنبي في دول الخليج والأردن والعراق ولبنان، حيث يتطلب وجود كفيل داخل البلاد يكون عادةً صاحب العمل نفسه. يتحمل الكفيل مسؤولية تأشيرات العامل ووضعهم القانوني، ولا يستطيع العامل استخراج بطاقات الإقامة وتصريحات العمل بنفسه. ومع ذلك، شهدت بعض الدول تعديلات جوهرية؛ فعدلت قطر نظام الكفالة في سنة 2015 م، بينما أطلقت السعودية المبادرة المذكورة أعلاه لتحويل العلاقة إلى عقد عمل حر يحدده القانون.

قبل هذه التعديلات، كان النظام يمنح صاحب العمل حق الخروج من البلاد للعامل فقط، ويسمح بمنع العامل من تغيير صاحب العمل أو إنهاء عقده بسهولة. كما كان بإمكان الكفيل إصدار بلاغات هروب أو تغيب عن العمل تكون كيدية في كثير من الأحيان، مما يعرض العامل للاعتقال والترحيل. إذا تقاعس صاحب العمل عن استخراج الوثائق اللازمة، يصبح العامل في وضع غير نظامي فوراً، مما يزيد من هشاشة وضعه القانوني وحمايته.

انتقادات حقوقية وتأثيرات على العمال المنزليين

واجه نظام الكفالة انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، التي وصفت التغييرات في قطر بأنها «نظام قديم بحلة جديدة». تشير هذه المنظمات إلى أن النظام يخلق فرصًا سهلة لاستغلال العمال، حيث يصبحون مدينين لأصحاب العمل الذين يكفلون تأشيراتهم. قدر الاتحاد الدولي للنقابات العمالية في تقريره لعام 2014 عدد العمال المنزليين المستعبدين في دول الخليج بنحو 2.4 مليون عامل، معظمهم من الهند وسريلانكا والفلبين ونيبال.

أكدت مجلة الإيكونوميست أن من غير المرجح أن يتحسن وضع العمال المهاجرين حتى يتم إصلاح نظام الكفالة بشكل جذري، مشيرة إلى أن النظام يمنع المنافسة المحلية للعمال الأجانب في دول الخليج. تظل التحديات قائمة رغم المبادرات الحديثة، حيث لا يزال العديد من العمال يواجهون صعوبات في حماية حقوقهم الأساسية في ظل هيكلية النظام التقليدية التي تربط إقامتهم بوظيفتهم وبموافقة كفيلهم الوحيد.