تُعد هيئة تقويم التعليم والتدريب هيئة حكومية سعودية ذات شخصية اعتبارية مستقلة مالياً وإدارياً، وهي الجهة التنظيمية القائمة على عمليات تقويم التعليم الحكومي والأهلي في المملكة العربية السعودية. ترتبط الهيئة تنظيميًّا برئيس مجلس الوزراء، وقد تم تشكيلها عبر دمج عدة جهات سابقة ونقل مهامها من وزارات ومؤسسات أخرى بموجب مرسوم ملكي، مما يجعلها المحور الأساسي لضمان جودة التعليم والتدريب في البلاد.

التكوين الإداري والقيادي للهيئة

تعمل الهيئة من خلال مجلس إدارتها بالشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، حيث يرأس مجلس الإدارة خالد بن عبد الله السبتي، بينما يشغل الدكتور وليد بن محمد الصالح منصب رئيس إدارة الهيئة منذ 28 مارس 2024. يتشكّل أعضاء المجلس من جميع الجهات ذات الشأن في العملية التعليمية إضافة إلى المختصين والممثلين للقطاع التعليمي الخاص، ويتم تعيين رئيس مجلس إدارة الهيئة بأمر ملكي. هذا الهيكل الإداري يضمن شمولية التمثيل واستقلالية القرار في عملية التقويم، مما يعزز من فعالية الهيئة في أداء مهامها التنظيمية والتقويمية بدقة وشفافية.

المرجعية القانونية وتطور الهيكل المؤسسي

يعود التأسيس الحديث للهيئة إلى مرسوم ملكي صدر بتاريخ 7 مايو 2016، والذي قضى بتعديل اسم «هيئة تقويم التعليم العام» ليصبح «هيئة تقويم التعليم». لم يقتصر المرسوم على تغيير الاسم فحسب، بل نقل المهام والمسؤوليات المتعلقة بنشاط تقويم وقياس التعليم العام والعالي من «وزارة التعليم» ومن «المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني». بالإضافة إلى ذلك، قام المرسوم الملكي بدمج الهيئة مع ثلاث جهات متخصصة هي: «الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي»، و«المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي»، و«مركز التقويم والاعتماد التقني والمهني». من خلال هذه الدمجات والنقلات الوظيفية، أصبحت الهيئة تملك الصلاحية الكاملة لإصدار اللوائح والأنظمة والتراخيص ووضع المعايير اللازمة لعمليات التقويم. يهدف هذا الإطار القانوني الموحد إلى توحيد معايير الجودة وضمان الاعتماد الأكاديمي والتقني في مختلف مراحل التعليم والتدريب، سواء كان ذلك في القطاع الحكومي أو الأهلي. إن استقلالية الهيئة المالية والإدارية تعزز من قدرتها على اتخاذ القرارات الفنية دون تأثيرات خارجية، مما يساهم في رفع كفاءة النظام التعليمي والتدريبي في المملكة.