يُعرّف زواج المتعة بأنه نوع من الزواج المؤقت الذي يبيحه المذهب الشيعي الاثني عشري، بينما ترفضه بقية المذاهب الإسلامية الكبرى كالسنة والإباضية والزيدية. يعتمد هذا النوع من الزواج على عقد محدد المدة ومهر معين، وينتهي بانتهاء الفترة المتفق عليها بين الطرفين دون أن يترتب عليه حقوق التوارث أو النفقة الواجبة في الزواج الدائم.

أركان العقد والخصائص الفقهية

يتقوم زواج المتعة وفق الرؤية الشيعية الاثني عشرية بثلاثة أركان أساسية لا يصح بدونه: العقد، وتحديد المدة الزمنية، والمهر المعين. وتختلف أحكام هذا الزواج جوهرياً عن الزواج الدائم في عدة نقاط جوهرية؛ إذ لا يتوارث الزوجان فيه، كما لا تجب النفقة للمرأة على زوجها خلال فترة العقد. ويرى الشيعة الاثنا عشرية أن هذا الحكم جائز شرعاً، ويستندون في ذلك إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية.

من أبرز الأدلة التي يستشهد بها الشيعة الآية الكريمة: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ». كما يستدلون بممارسات بعض الصحابة مثل جابر الأنصاري وابن عباس وأبو سعيد الخدري، الذين تمتعوا بهذا النوع من الزواج في زمن الخليفة الأول أبي بكر الصديق، مما يؤكد لديهم مشروعيته الأصلية قبل أن يُحرم لاحقاً.

الخلاف الفقهي والتاريخي حول التحريم

يشهد موضوع زواج المتعة خلافاً حاداً بين المذاهب الإسلامية. ففي حين يرى الشيعة الاثنا عشرية أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أذن به مرة أو مرتين ثم نزل تحريمه، يعتقد أهل السنة والجماعة والإباضية والشيعة الزيدية أن حكمه باطل وأن فعله يقع تحت طائلة الزنى. ويعود جذر الخلاف التاريخي إلى مسألة من قام بتحريمه فعلياً؛ فالشيعة يرون أن الذي نهى عنه هو الخليفة عمر بن الخطاب وليس النبي محمد، مستشهدين باستمرار الإباحة في عهد أبي بكر.

على الجانب الآخر، كان زواج المتعة موجوداً في الجاهلية واستمر جزءاً من الممارسات في صدر الإسلام حتى جاء التحريم. ويصف المعارضون لهذا الزواج بأنه "دعارة شرعية" واتجار بأجساد النساء، محذرين من آثاره الاجتماعية السلبية. ومن بين المخاوف المطروحة احتمال إنتاج أطفال مجهولو النسب، نظراً لطبيعة الزواج المؤقت وتكرار الزيجات خلال فترات قصيرة، مما قد يعقد مسألة نسب الأطفال ورعايتهم في المستقبل.