يبحث المستخدمون حالياً عن تفاصيل حادثة قصف جوي استهدف مواقع تنقيب عن الذهب في منطقة «شمال الوادي» الحدودية بين السودان ومصر، مما أسفر عن مقتل وإصابة معدّنين سودانيين تقليديين. وقعت الحادثة يوم السبت 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026 قرابة الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي في جبل «العقيدات» قرب سوق «الأنصاري»، وقد تضاربت الروايات حول الحصيلة النهائية للضحايا؛ إذ أفاد شهود عيان بمقتل أكثر من 60 شخصاً وإصابة نحو 150 آخرين، بينما أعلنت منظمة «محامو الطوارئ» مقتل 72 عاملاً مدنياً على الأقل. وعلى إثر ذلك، أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق تضم ممثلين عن النيابة العامة ووزارة العدل والأجهزة الأمنية لتمليك الحقائق للرأي العام.
تضارب الاتهامات والمواقف الرسمية بين البلدين
اتهم ناجون ومنظمة «محامو الطوارئ» القوات الجوية المصرية بتنفيذ الغارات، وهو اتهام لم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل ولم تعلّق عليه مصر رسمياً. وفي المقابل، وصف مستشار رئيس مجلس السيادة أمجد فريد القصف بأنه «جريمة غير مبررة»، مؤكداً وجود قنوات تواصل مفتوحة وقانونية لمعالجة التجاوزات الحدودية دون اللجوء إلى القصف. ومن جانبها، أكدت القيادة السودانية والمصرية التواصل الفوري عقب الحادث لضمان حماية الأرواح والحفاظ على علاقة الشعبين.
وفي سياق الدبلوماسية الرسمية، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً يوم الاثنين بنظيره السوداني محيي الدين سالم، أكد فيه عمق العلاقات واحترام السيادة والحدود دون ذكر الاتهامات الموجهة للقوات المصرية. بالتزامن مع ذلك، أعلن الجيش المصري تنفيذ «المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة» ضد التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية وإلقاء منشورات تحذيرية لفرض السيادة وحماية الثروات، دون الإشارة إلى حادثة القصف المحددة.
تفاصيل المأساة الإنسانية وسياق التعدين المضطرب
أشار شهود عيان إلى أن طيراناً حربياً حلّق مرتين قبل تنفيذ القصف، وأن إحدى الضربات قتلت مجموعة مكونة من 35 معدّناً فوراً، فيما توفي 20 آخرون أثناء عملية الإجلاء بسبب غياب المراكز الطبية. وقد فر مئات الناجين نحو مناطق صحراوية متفرقة، واستخدموا سيارات دفع رباعي لنقل القتلى والمصابين بجروح بالغة وسط انعدام تام للرعاية الصحية في المنطقة الحدودية.
وتُعد هذه الحادثة الثانية من نوعها هذا العام في جبل العقيدات، حيث أسفرت غارات سابقة في يونيو/حزيران عن مقتل 23 عاملاً في موقع تعدين غير رسمي، كما اعتقلت قوات الأمن المصرية في الشهر ذاته مئات الأشخاص بينهم أجانب بتهمة استخراج الذهب وتهريبه بشكل غير قانوني. ويأتي هذا التصعيد في ظل نزاع سوداني أودى بحياة أكثر من 200 ألف شخص منذ أبريل/نيسان 2023، مما دفع كثيرين للعمل في تعدين الذهب المحفوف بالمخاطر.
- حصيلة الضحايا: تتراوح الروايات بين مقتل أكثر من 60 وإصابة 150 وفق الشهود، أو مقتل 72 مدنياً وفق منظمة محامو الطوارئ.
- تهريب الذهب: أفاد تقرير خبراء الأمم المتحدة لعام 2024 بتهريب أكثر من 50% من الذهب المستخرج في السودان، وتقوم قوات الدعم السريع بتهريب آلاف الأطنان لتمويل نفسها.
- الإجراءات المتخذة: تشكيل لجنة تقصي حقائق سودانية رسمية والتواصل الدبلوماسي الفوري بين البلدين.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر