تولت كاتي زكريا منصب المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت، لتصبح ثالث امرأة شقراء تتولى هذا المنصب في ولايتي دونالد ترامب. بدأت زكريا مهامها رسمياً يوم الاثنين 12 أكتوبر، وعقدت أول مؤتمر صحفي لها في اليوم التالي، حيث ظهرت أمام وسائل الإعلام وسط تركيز كبير من الجمهور والصحفيين على أدائها الأول وخلفيتها المهنية والقانونية المثيرة للجدل.
بداية متعثرة وهفوات لفظية في الإحاطة الأولى
لم يكن الظهور الأول لزكريا سلساً تماماً، إذ وصف مراقبون ظهورها بأنه متعثر واكتفى بقراءة نص مُعد مسبقاً. استمرت الإحاطة الصحفية الأولى نحو 14 دقيقة فقط، وأجابت خلالها عن 3 أسئلة فقط من الصحفيين. خلال هذا المؤتمر القصير، وقعت زكريا في هفوة لفظية لافتة، حيث وصفت زوجها بـ«الرئيس» قبل أن تصحح نفسها فوراً وتقول «زوجي». وعلى الرغم من النقد الموجه لأدائها، أشاد الرئيس دونالد ترامب بها قائلاً إنها «أدت بشكل جيد للغاية» عقب الإيجاز. وقد تلقت زكريا نصائح عملية من سلفتها كارولين ليفيت بشأن الجمع بين العمل والحياة العائلية، بعد أن غادرت ليفيت المنصب في أغسطس لقضاء وقت مع طفليها بعد ولادة طفلها الثاني.
خلفية قانونية مثيرة للجدل وحياة عائلية prioritized
أثارت زكريا تساؤلات واسعة حول مؤهلاتها القانونية، خاصة بعد ادعائها اجتياز امتحان المحاماة في الصين، وليس في أي ولاية أمريكية أو واشنطن. ولم يحسم البيت الأبيض ما إذا كانت تحمل ترخيصاً لممارسة المحاماة في الولايات المتحدة. وأشار نشطاء إلى أن قواعد التأهيل القانوني في الصين عام 2011، وهو العام الذي حصلت فيه على شهادة في القانون من جامعة «بيبردين»، كانت تشترط الجنسية الصينية، مما يضع مصداقية ادعائها تحت المجهر. من الناحية الشخصية، زكريا أم لأربعة أطفال (3 صبيان وفتاة واحدة) تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً. وذكرت أنها لا تقبل الابتعاد عن أطفالها ليلاً، مما دفعها لنقلهم معها إلى واشنطن بدلاً من تركهم في كاليفورنيا. مكثت زكريا في المنزل لرعاية أطفالها بين عامي 2014 و2020 قبل عودتها للعمل. وأشارت خلال المؤتمر إلى أن زوجها حاضر لمدة أسبوع بمناسبة عيد ميلاد عائلي، وأكدت أن الأسرة ستنتقل إلى واشنطن. يعمل زوجها كمنتج سينمائي شارك في إنتاج أفلام «واشنطن الشاب»، «داود»، و«الإيرلندي».
مسار مهني متنوع ونشاط إعلامي سابق
قبل توليها منصب المتحدثة الرسمية، عملت زكريا مستشارة اتصالات لدى مجموعة «ترامب ميديا آند تكنولوجي» المالكة لمنصة «تروث سوشيال» منذ يونيو الماضي. وشغلت سابقاً منصب متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكية ومستشارة قانونية لمنظمة «فيكس كاليفورنيا»، التي قدم ريك غرينيل، مستشار ترامب، تأسيسها. كما ظهرت سابقاً كمعلقة سياسية على قناتي «فوكس نيوز» و«نيوزماكس». على الصعيد الإعلامي والسياسي، كشف تحليل لمنشوراتها عن توجيهها اتهامات باستغلال الأطفال جنسياً ضد شخصيات ديمقراطية، ومشاركتها محتوى يتعلق بنظريات المؤامرة عبر حساباتها الشخصية. وخلال إحاطتها الأولى، أعلنت زكريا طلب إدارة ترامب استقالة السفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، علماً بأن غيلفويل نفت التقارير المتعلقة باتهامات سوء السلوك الموجهة ضدها.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر