تصدرت أخبار «شركة النفط اليمنية صنعاء» محركات البحث عقب إعلان التحالف العربي شن هجوم على مستودع وقود رئيسي في العاصمة، وهو ما دفع المواطنين للبحث عن تأثير ذلك على الإمدادات. وقد أفادت الشركة، التي يسيطر عليها الحوثيون، بأن المنشأة المستهدفة لا تحتوي على أي مخزون نفطي، مؤكدة أن الهجوم لن يؤثر على احتياطيات الوقود أو الإمدادات التموينية للمواطنين. جاء هذا التصريح رداً على استهداف محطة "الصباحة" المركزية، والتي تعد أكبر مركز لتوزيع الوقود تابع للمتمردين في صنعاء.
تفاصيل الهجوم والبيان الرسمي للشركة
أعلنت السعودية، الثلاثاء، شن هجوم على المستودع لدعم هجماتهم على المملكة، حيث استهدف التحالف محطة "الصباحة" المركزية. وتبلغ السعة التخزينية لهذه المحطة نحو 58 ألف طن متري. وذكر التحالف أن الحوثيين يستخدمون المنشأة لدعم عمليات عسكرية تستهدف مواقع داخل المملكة والبحر الأحمر. وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن العملية تهدف لتحييد قدرات تهدد السعودية واليمن وجنوب البحر الأحمر. من جانبها، أصدرت شركة النفط اليمنية بياناً نفت فيه وجود أي مخزون نفطي في المنشاة وقت القصف. وأكدت الشركة أن الهجوم لن يمس احتياطيات الوقود أو يعطل الإمدادات التموينية اللازمة للمواطنين. وعلى الأرض، أسفرت الضربات عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين آخرين، وفقاً لما ذكره الحوثيون. فيما أكد التحالف أنه حذّر المدنيين مسبقاً بضرورة إخلاء المنطقة قبل القصف لتجنب الخسائر البشرية.
تصعيد عسكري وتحذيرات دولية
لم يقتصر التصعيد على صنعاء، بل شمل أيضاً أهدافاً داخل السعودية. اعترض التحالف وتدمير 3 صواريخ كروز وطائرتين مسيرتين كانت تستهدف الرياض وجنوب السعودية، مما أدى إلى إصابة 4 أشخاص على الأقل جراء سقوط الحطام. كما تعرض مبنى إداري لشركة "أرامكو" في الظهران للاستهداف، مما أدى إلى نشوب حريق محدود دون إصابات، بعد اعتراض صاروخين باليستيين أطلقا باتجاه المدينة ومنطقة حرض. على صعيد آخر، سجلت الهجمات على مطار الملك خالد الدولي في الرياض خسائر بشرية، حيث قُتل 13 شخصاً وأصيب أكثر من 300 آخرين السبت، وتبعه هجوم الأحد أسفر عن مقتل شخص آخر. وقالت هيئة الطيران المدني السعودية إن 3 سعوديين قتلوا في هجومين سابقين على المطار. وفي رد فعل دولي، دعت السفارة الفرنسية مواطنيها لتجنب مطارات الرياض وجدة والدمام، بينما وسعت وزارة الخارجية الأمريكية قيود السفر لموظفيها لتشمل جميع المطارات بتصريح خاص. وحذرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسبانيا وكندا مواطنيها من استخدام مطار الرياض. توعد الحوثيون برد قاسٍ ومؤلم في الرياض حال استهداف العاصمة صنعاء، حسب المتحدث يحيى سريع. كما حذروا الموظفين والمواطنين بالقرب من منشآت "أرامكو" من البقاء فيها ودعوهم للإخلاء الفوري. وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحدثه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حول التصعيد الحالي، متهماً الحوثيين بمحاولة رفع أسعار النفط. وشدد مجلس الوزراء السعودي على أن الميليشيا ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها المتكررة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر