يبحث الكثيرون عن تفاصيل اعتقال "معراج أورال"، وهو الاسم الحركي لعلي كيالي، الذي اعتقلته الاستخبارات السورية أثناء محاولته الهروب عبر الحدود. يُعد كيالي المتهم الأول بمجزرة بانياس عام 2013، وقد ولد في أنطاكيا بتركيا عام 1956 قبل أن يحصل على الجنسية السورية في ثمانينيات القرن العشرين. تأتي هذه الاعتقالات لتضع حداً لمسار رجل عرف بلقب "جزار بانياس" بسبب الجرائم المنسوبة إليه، والتي شملت ذبحاً وحرقاً ورمياً بالرصاص لمئات المدنيين.

من هو معراج أورال ومساره الإجرامي

علي كيالي، المعروف بـ"معراج أورال"، بدأ نشاطه المسلح في سبعينيات القرن الماضي ضد الحكومة التركية، حيث انضم إلى منظمة "عاجلجيلر" ومليشيا "جبهة تحرير لواء إسكندرون". وفي عام 1978، اعتقل في تركيا بتهم تفجير القنصلية الأمريكية في أضنة وسرقة بنك، لكنه تمكن من الفرار عام 1980 بعد رشوة سجان، متنقلاً بين 12 سجناً تركياً prior to his escape. بعد فراره، لجأ إلى سوريا والتحق بالجيش السوري، وعرف نفسه كعربي سوري رغم ولادته في تركيا. خلال الثورة السورية، قاد تنظيم "المقاومة السورية-الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون"، والذي تمركز في ريف اللاذقية كقوات رديفة لجيش النظام. ارتبط اسمه بجرائم حرب وطائفية، أبرزها مجزرة الحولة في ريف حمص مايو/أيار 2012، التي أسفرت عن مقتل 111 مدنياً غالبيتهم نساء وأطفال. كما نفذ مجزرة حي البيضا في بانياس يومي 2 و3 مايو/أيار 2013، حيث اقتحم منازل وقتل ميدانياً وأحدث أضراراً بالممتلكات. وذكرت وكالة سانا أن عملية البيضا أسفرت عن مقتل 264 مدنياً، فيما أُعدم مئات منهم بطرق وحشية. بارك المستشار الإعلامي أحمد موفق زيدان القبض على كيالي عبر منصة إكس، واصفاً إياه بـ"المجرم" ومنفذ مجازر بحق الأهالي.

تفاصيل الاعتقال وما يليه من إجراءات

تم اعتقال كيالي أثناء محاولته الهروب عبر الحدود، دون أن تحدد سانا إن كانت الحدود تركية أم لبنانية. وقد ساعد اعتقال جمال طرابلسي، نائب كيالي، في الرابع من الشهر الجاري، في التوصل إلى كيالي ومساعديه. وأفادت قناة الإخبارية السورية بأن كيالي وصل إلى مدينة الطبقة مطلع العام الجاري، وزعمت مشاركته مع فلول النظام في قتال الجيش العربي السوري بجانب قسد. حتى الآن، لم تعلن الاستخبارات الجهة التي ستتولى محاكمة كيالي، رغم توجيه اتهامات دولية ومحلية له بارتكاب جرائم حرب. يأتي هذا الاعتقال تزامناً مع إصدار أحكام عسكرية في حلب بحق متهمين بأحداث الساحل، وبدء محكمة النقض في دمشق محاكمة قضاة محكمة الإرهاب في عهد الأسد. يظل مصير كيالي القانوني قيد الانتظار، في ظل صمت رسمي حول الخطوة القضائية التالية.