بحث العديد من المستخدمين عن «مجلس الدفاع الوطني» بعد ترأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاجتماع استثنائي للمجلس صباح الأحد بقصر الاتحادية في القاهرة، حيث اتخذ المجلس قرارات حاسمة تتعلق بالتطورات الإقليمية وتصاعد الاعتداءات على المملكة العربية السعودية. جاء هذا الاجتماع في ظروف استثنائية تحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة، مما دفع الرأي العام إلى متابعة تفاصيل القرارات التي تم اتخاذها والخطوات التالية التي قد تتخذها الدولة المصرية في ظل التوترات الراهنة.

تشكيلة الحضور وقرارات التضامن مع السعودية

حضر اجتماع مجلس الدفاع الوطني نخبة من كبار المسؤولين في الدولة، حيث ضم الحضور رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، وقائد القوات المسلحة وزير الدفاع، ورئيس الأركان. كما شارك في الاجتماع وزراء الداخلية والمالية والخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج. وحضر أيضاً رئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة العمليات. وضمت قائمة الحضور رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، وأمين عام مجلس الدفاع الوطني. استعرض المجلس خلال جلسته التطورات الإقليمية الخطيرة وتصاعد الاعتداءات على المملكة العربية السعودية. وبناءً على ذلك، قرر المجلس الوقوف التام والتضامن الكامل مع السعودية استناداً للعلاقات التاريخية والروابط المتينة بين البلدين. وأكد المجلس ارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي، مشدداً على أن الأمن القومي المصري والسعودي مترابط جغرافياً وبأمن البحر الأحمر. قرر المجلس تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمن السعودية واستقرارها. وشمل القرار صون مقدرات السعودية وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية. وشدد البيان الرئاسي على أن الخطاب المصري يركز على الدفاع عن السعودية وليس شن هجمات، وأن شكل الدعم مرتبط بمسار الأزمة ونجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء التصعيد.

الجهود الدبلوماسية والتحركات البرلمانية المقبلة

تقرر مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية. تهدف هذه الجهود إلى خفض التصعيد في الإقليم وتسوية الأزمات سلمياً. وقد سبق الاجتماع تصريحات للرئيس السيسي يوم السبت أكد فيها استعداد مصر لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها. كما أكد السيسي وقوف مصر بقوة لحماية أراضي الأشقاء في الخليج والدفاع عنها، وشكر السعودية والإمارات والكويت على مساندتهم لمصر بعد عام 2013 ودور ذلك الحيوي. في سياق متصل، عقد مجلس النواب جلسة طارئة برئاسة المستشار هشام بدوي بناءً على طلب السيسي. ناقش البرلمان طلب السيسي بمنحه تفويضاً باتخاذ إجراءات لدعم السعودية. وأشار محللون إلى أن اجتماع المجلس يعكس انتقال الدعم لمرحلة تنفيذية، وقد تندرج الإجراءات في إطار استعدادات قانونية وبرلمانية وسياسية ولوجستية. لا تزال هناك جدل سياسي بين من يخشى زج الجيش في الصراع ومن يرى الاستعداد ضرورة إقليمية. ومع ذلك، تطالب القاهرة والرياض والدوحة بخفض التصعيد وحلول سياسية للأزمة اليمنية. وتضررت الملاحة في مضيق باب المندب ضمن سياق تصاعد الأزمة الإقليمية، لكن الحلول السياسية لا تزال مفتوحة وفقاً لتصريحات السيسي بشأن الحرب مع الحوثيين.