شن الحوثيون هجومًا صاروخيًا استهدف معسكر "العلم" التدريبي في مديرية جردان بمحافظة شبوة جنوبي اليمن، ما أسفر عن مقتل نحو 45 شخصًا وإصابة أكثر من 120 آخرين، وفق تقارير إعلامية. يأتي هذا الهجوم في ظل تصعيد عسكري متزايد على عدة جبهات، وسط دعوات من مواطنين للتبرع بالدم لإنقاذ المصابين.

الهجوم الصاروخي وتداعياته

وقع الهجوم الصاروخي يوم الإثنين، حيث استخدم الحوثيون ثلاثة صواريخ باليستية في استهداف معسكر "العلم" التدريبي، الذي كان يستعد لإطلاق قوة التدخل السريع الجديدة التابعة لقوات دفاع شبوة. الضحايا من منتسبي القوة الجديدة التي تضم أفرادًا من أبناء المحافظة، والذين كانوا يشاركون في تدريبات لمهام حفظ الأمن والاستقرار في شبوة.

أفادت مصادر يمنية بأن عدد القتلى بلغ نحو 45 شخصًا وفق تقرير عكاظ، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن الحصيلة تجاوزت 40 قتيلًا. كما أُصيب أكثر من 120 شخصًا بحسب تقرير عكاظ، بينما أفادت مصادر أولية بإصابة أكثر من 30 شخصًا، ثم ارتفعت الحصيلة لاحقًا إلى عشرات المصابين.

ردود الفعل والتصعيد العسكري

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي أنه تم اطلاعه على تفاصيل الهجوم، ووجه الجهات المختصة بتوفير الرعاية الطبية للجرحى والعناية بأسر الشهداء، مشددًا على أن الدولة لن تتنازل عن مسؤولياتها، وأن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا.

في موازاة ذلك، دعا ناشطون ومواطنون في شبوة إلى التبرع بالدم للمصابين في مستشفيات مدينة عتق، عاصمة المحافظة، في مبادرة إنسانية عاجلة لإنقاذ الأرواح.

ويأتي الهجوم الحوثي في سياق التصعيد العسكري على جبهات عدة، بما في ذلك معارك بين الحوثيين وألوية العمالقة الجنوبية في محيط باب المندب، حيث اندلعت اشتباكات صباح الإثنين بعد تقدم قوات العمالقة إلى تبة الخزان، واستخدام الحوثيين عشرات قذائف الهاون وطائرات مسيّرة في المواجهات.

أهمية موقع باب المندب

تكتسب المعارك الدائرة قرب باب المندب أهمية استراتيجية كبرى، حيث يربط المضيق بين البحر الأحمر وخليج عدن، ومنه إلى المحيط الهندي، وتستخدمه السفن المتجهة من قناة السويس وإليها. كما تمنح المواقع الساحلية المطلة على المضيق أهمية عسكرية وأمنية للأطراف المتحاربة، سواء من حيث مراقبة حركة الملاحة أو من حيث السيطرة على طرق الإمداد.

يُذكر أن ألوية العمالقة تعد من أبرز التشكيلات العسكرية التي شاركت في معارك الساحل الغربي ضد الحوثيين، وحققت تقدمًا مؤخرًا في منطقة ذو باب ومواقع استراتيجية أخرى، مما قطع طرق إمداد الحوثيين.