في تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في 22 أكتوبر، كشف أن محادثات جرت حول لقاء محتمل يضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، لمناقشة إنهاء الحرب في أوكرانيا. ونسب المقترح إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي طرح الفكرة خلال مكالمة هاتفية مع ترامب في وقت سابق من أكتوبر. وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن ترامب لم يوافق بعد على القمة، والتي لن تشمل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
خلفيات المقترح وردود الأفعال
أكد روبيو أن ترامب منفتح على أي إجراء يمكن أن يساعد في إنهاء الحرب في أوكرانيا، وهو ما يشير إلى استعداد الإدارة الأمريكية لاستكشاف كل الخيارات المتاحة. كما ردت الولايات المتحدة على ادعاء زيلينسكي بأنها أوقفت تبادل المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا، مشددة على أنها لم تفعل ذلك.
في 19 أكتوبر، أفادت وكالة "رويترز" بأن بوتين اقترح قمة ثلاثية مع ترامب وشي جين بينغ لتسوية النزاع في أوكرانيا. وسبق أن حاولت الإدارة الأمريكية لعب ورقة اقتصادية كجزء من محاولة لإعادة موسكو إلى طاولة المفاوضات، من خلال تقديم اتفاق ديزل مع روسيا. وقد أبلغ المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المسؤولين الأوكرانيين أن الصفقة قد تلين موقف روسيا.
ومن بين بنود الفكرة أن تتوقف أوكرانيا عن استهداف المصافي الروسية، وتقدم الولايات المتحدة صفقة لروسيا، وتنتظر خطوة مقابلة من موسكو. لكن عماد أبو الرب، رئيس المركز الأوكراني للحوار، قال إنه لا يوجد دليل على مقايضة مباشرة، وإنما "تقاطع مصالح".
الانعكاسات والمخاوف
قد تثير السياسة الأمريكية قلق كييف، إذ ترى أن روسيا قد تستفيد من الحوافز دون تقديم تنازلات حقيقية. وسبق أن أعلن بوتين في 9 أكتوبر استعداده للمساعدة في إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يندرج ضمن محاولات موسكو لتوسيع نفوذها على الساحة الدولية.
وأشار عماد أبو الرب إلى أن روسيا تملك نفوذاً على إيران بفضل العلاقات السياسية والتعاون العسكري والاقتصادي، لكنه لا يصل إلى السيطرة على القرار الإيراني. من جانبه، قال ترامب إنه لا يعتقد أن روسيا تساعد إيران، بينما أفادت تقييمات استخبارية أمريكية أن موسكو قدمت لطهران دعماً عسكرياً شمل صوراً بالأقمار الصناعية ومكونات أسلحة.
حتى الآن، لم تتحول مقترحات الوساطة الروسية إلى تفاهم مقبول من الأطراف المعنية. ويرى الأكاديمي محمود الأفندي أن الصورة الحالية أقرب إلى تقاطع مصالح ومحاولات لاختبار حدود التفاوض، وليس إلى مقايضة أمريكية روسية مكتملة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر