تشن قوات الجيش اليمني وقوات درع الوطن معارك ضارية ضد الحوثيين في جبهات جبال كهبوب بمحافظة لحج جنوبي اليمن، ضمن عملية عسكرية واسعة أطلقت عليها اسم "فجر اليمن"، بدأت في 5 أكتوبر 2026، وتهدف إلى استعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين قرب مضيق باب المندب.

تفاصيل المعارك والتطورات الميدانية

شهدت جبهات كهبوب معارك دامية بين الحوثيين وقوات درع الوطن، حيث استخدم الطرفان مختلف أنواع الأسلحة خلال مواجهات استمرت ساعات. وتمكن الحوثيون من التقدم في بعض الجبهات بعد تراجع قوات درع الوطن، وشمل التقدم مديرية المضاربة ورأس العارة. كما نفذ الحوثيون هجومًا عبر "أنساق بشرية متتالية"، لكن ألوية العمالقة تصدت لهذا الهجوم ودمرت عتادًا عسكريًا للحوثيين وأجبرتهم على التراجع.

ووفق مصادر يمنية، وقع جنود من قوات درع الوطن أسرى لدى الحوثيين دون تحديد العدد. في المقابل، أعلن الجيش اليمني تنفيذ 1164 عملية استهداف دقيقة ضد الحوثيين خلال 24 ساعة، أسفرت عن تحييد 558 عنصرًا منهم، بينهم قيادات ميدانية، وذلك بمشاركة التحالف العربي الذي دمر أو أعطبت 135 آلية ووسيلة عسكرية.

التصعيد العسكري والهدف الاستراتيجي

المعارك في كهبوب تأتي ضمن حملة بدأت في أكتوبر 2026، تهدف إلى استعادة المواقع القريبة من مضيق باب المندب، وهو هدف استراتيجي بسبب موقعه البحري المهم. كما تهدف عملية "فجر اليمن" إلى استعادة تعز، وتوسيع المكاسب الميدانية وفق خطة عملياتية أعلنتها الحكومة اليمنية.

وكان التصعيد العسكري قد بدأ في يوليو 2026، وهو الأكبر منذ هدنة بدأت في أبريل 2022. وتشمل العمليات العسكرية أيضًا استهداف مواقع متقدمة للحوثيين، بينما حذر الحوثيون من الاستجابة لاستجلاب مقاتلين إلى ما وصفوه بـ"محارق الموت".

يذكر أن اليمن يشهد حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، وتواصلت المعارك رغم تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية دعمًا للحكومة اليمنية منذ مارس 2015.