انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة هي انتخابات تجري كل أربع سنوات، في منتصف ولاية الرئيس، وتُخصص لاختيار أعضاء كامل مجلس النواب، وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى عدد من المناصب المحلية والتشريعية. وتشهد انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 سباقات انتخابية متقاربة في العديد من الدوائر الانتخابية، مع خطر فقدان الجمهوريين لأغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ.

دور إيلون ماسك في تمويل الحملات الانتخابية

يُعد الملياردير إيلون ماسك من أبرز الممولين في هذه الانتخابات، حيث تبرع بما يزيد على 200 مليون دولار خلال الربع المنتهي في 30 سبتمبر 2026. من بين هذه التبرعات، ذهب 158 مليون دولار إلى "لجنة صندوق قيادة مجلس الشيوخ السياسية" (SLF)، وهي لجنة عمل سياسي فائقة تدعم المرشحين الجمهوريين لمجلس الشيوخ. كما تبرع ماسك بما يزيد على 80 مليون دولار لـ"لجنة أمريكا باك"، التي أسسها خلال انتخابات 2024، وبـ10 ملايين دولار إضافية لـ"لجنة لون ستار ليبرتي باك" التي تركز على دعم كين باكستون في تكساس.

تكساس في قلب استراتيجية ماسك

تُعد ولاية تكساس محور اهتمام خاص لماسك، حيث نقل مقر شركاته الرئيسية إليها، مثل تسلا وسبيس إكس. وتُوفر الولاية بيئة تنظيمية أقل قيودًا، وبدون ضريبة دخل شخصية أو على الشركات. وتركز لجنة "أمريكا باك" ملايين الدولارات على الحملات الرقمية والبريد والمكالمات الهاتفية ضد جيمس تالاريكو، الذي يواجه كين باكستون، المرشح الجمهوري في مقعد كان حزبه يحتفظ به لعقود. واستطلاعات الرأي تشير إلى تقارب كبير بين المرشحين.

يقول المحلل السياسي كايس مايرز إن إنفاق ماسك في تكساس يدل على إدراكه لأهمية البيئة التنظيمية المواتية، ويُنظر إلى دعمه على أنه جزء من استراتيجية لحمايتها. ويرى مايرز أن جمع التبرعات وحده لا يضمن النجاح الانتخابي، لكنه يُعيد رسم خريطة المنافسة.