في عام 1936، أصدر الشاه رضا بهلوي قانونًا يلزم الإيرانيات بخلع الحجاب، وذلك في إطار سياساته لتعزيز العلمانية ومحاربة ما اعتبره مظاهر التخلف والرجعية. كان هذا القرار جزءًا من حملة أوسع لتحويل المجتمع الإيراني إلى نموذج حديث مستوحى من النماذج الغربية، وشملت الإجراءات آنذاك معاقبة من ترتدي الحجاب في الأماكن العامة.
الشاه رضا بهلوي والحجاب
في عام 1935، أسس الشاه رضا بهلوي منظمة إيرانية لدعم حقوق المرأة، وسعت هذه المنظمة إلى تهيئة الرأي العام لقبول خلع الحجاب. بعد عام، وبالتحديد في 8 يناير 1936، أصدر الشاه قانونًا يُلزم النساء الإيرانيات بخلع الحجاب، واعتبره من مظاهر التخلف والرجعية. لم تُبقِ الدولة البهلوية على هذا القرار مجرد إجراء قانوني، بل وُضِعَت آليات تنفيذية له، حيث عاقبت الشرطة كل من تظهر في الأماكن العامة مرتدية الحجاب.
ردود الفعل والتطورات اللاحقة
أدى هذا القرار إلى تحويل الحجاب إلى رمز للاحتجاج السياسي على نظام الشاه، خاصة من قبل التيارات المحافظة والدينية. ومع تولي محمد رضا بهلوي الحكم بعد والده في عام 1941، استمرت سياسات الدولة البهلوية في تعزيز القومية الإيرانية وتجديد التقاليد ما قبل الإسلام. ومع ذلك، تم إلغاء قانون خلع الحجاب في عام 1943، وأعطيت المرأة حرية ارتداء الحجاب أو عدمه. استمر حكم البهلويين حتى سقوط النظام في الثورة الإسلامية عام 1979، حيث تأسست الجمهورية الإسلامية تحت حكم رجال الدين بقيادة آية الله العظمى روح الله الخميني.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر