تُعد كلمة «غرامة» محور اهتمام الكثيرين من الباحثين عن تفاصيل العقوبات المالية المفروضة في القانون المصري على جرائم حيازة الأسلحة والاتجار بها، حيث تتراوح هذه الغرامات بين 50 جنيهاً و20 ألف جنيه حسب نوع السلاح وجريمة الحيازة أو الاتجار. وتتنوع العقوبات المالية في مصر لتشمل غرامات لا تقل عن 50 جنيهاً ولا تزيد على 500 جنيه لحيازة الأسلحة البيضاء، وصولاً إلى غرامات لا تتجاوز 20 ألف جنيه لحيازة الأسلحة الثقيلة مثل المدافع والبنادق الآلية، مما يعكس خطورة الجريمة ونوع العتاد المستهدف في التشريع.

تفاصيل عقوبات حيازة الأسلحة والغرامات المقررة

يحدد القانون المصري عقوبات متفاوتة تعتمد بشكل أساسي على طبيعة السلاح المحظور وحجم الخطر الذي يشكله على المجتمع. ففي حالة حيازة أسلحة بيضاء، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهر مع فرض غرامة مالية لا تقل عن 50 جنيهاً ولا تزيد على 500 جنيه. أما إذا تعلق الأمر بأسلحة نارية غير مشخصة أو ذات ماسورة مصقولة من الداخل، فإن العقوبة تشمل السجن مع غرامة لا تتجاوز 5 آلاف جنيه. وتتصاعد العقوبات عند التعامل مع أسلحة مشخصة مثل المسدسات فردية الإطلاق والبنادق ذاتية التعمير، حيث تصل العقوبة إلى السجن المشدد وغرامة لا تتجاوز 15 ألف جنيه. وفي أشد الحالات، والتي تتعلق بحيازة أسلحة ثقيلة كالمدافع والمدافع الرشاشة والبنادق الآلية، تصل العقوبة إلى السجن المؤبد مع غرامة لا تتجاوز 20 ألف جنيه. كما ينص القانون على عقوبة السجن وغرامة لا تتجاوز 5 آلاف جنيه لحيازة ذخائر الأسلحة المنصوص عليها.

بالإضافة إلى الحيازة، يفرض القانون عقوبات صارمة على عمليات الاتجار والاستيراد والصنع دون ترخيص. فالعقوبة على الاتجار أو الاستيراد أو صنع الأسلحة البيضاء بغير ترخيص هي الحبس مدة لا تقل عن شهر وغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تزيد على 500 جنيه. بينما ترتفع العقوبة في حال الاتجار أو الاستيراد أو صنع أو إصلاح السلاح الناري غير المشخص بغير ترخيص لتصبح السجن مع غرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تتجاوز 1000 جنيه.

واقعة الإسماعيلية وتطبيق قانون الأسلحة البيضاء

شهدت محافظة الإسماعيلية واقعة جنائية أثارت الاهتمام بتفاصيل تطبيق عقوبة «غرامة» حيازة السلاح الأبيض. في هذه الواقعة، اعتدى شخص على سيدة باستخدام سلاح أبيض داخل قطعة أرض زراعية. وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الزوج وطليق السيدة بعد تقنين الإجراءات الأمنية اللازمة. وقد عُثر بحوزة الزوج على السلاح الأبيض المستخدم في الاعتداء، وأقرّ أقار الزوج وطليق السيدة بارتكاب الواقعة عند المواجهة. وبناءً على ذلك، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإخطار الجهات المختصة لمباشرة التحقيقات في القضية، والتي ستخضع للمحاسبة وفقاً للعقوبات المقررة في القانون المصري لحيازة واستخدام الأسلحة البيضاء.

موقف بلدية إربد من قضايا الغرامات الإدارية

في سياق مختلف تماماً يتعلق بكلمة «غرامة»، شهدت الأردن قضية متعلقة ببلدية إربد الكبرى حول شطب آليات خارجة عن الخدمة. استهجت البلدية صفحات تواصل اجتماعي حول القضية، وأرسلت المركبات التي تعذر تشغيلها إلى مديرية الجمارك لاستكمال إجراءات الإسقاط الفني. واشتبكت لجنة الشطب في وجود تبديل لمحركات بعض الآليات بأخرى غير مجمركة، مما أدى إلى إحالة القضية من دائرة الجمارك العامة إلى محكمة الجمارك للبت في الشكوك. قضى القرار الأولي بتغريم البلدية مبلغ 21 ألف دينار أردني بدل نواقص، لكن تم تخفيض المبلغ المطلوب رسمياً إلى 14 ألف دينار أردني فقط بعد جهود الإدارة. وسددت البلدية الغرامة البالغة 14 ألف دينار كاملة وفق الأصول القانونية، مؤكدة أن المبالغ المتوفرة جراء شطب المركبات تفوق بكثير قيمة الغرامة المدفوعة، وسيتم توجيه الفائض لتطوير البنية التحتية.